3444 - وحدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن همام، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "رأى عيسى ابن مريم رجلا يسرق، فقال له: أسرقت؟ قال: كلا والله الذي لا إله إلا هو، فقال عيسى: آمنت بالله، وكذبت عيني".
[مسلم: 2368 - فتح: 6/ 478]
(حدثنا عبد الله) في نسخة: "حدثني عبد الله". (عبد الرازق) أي: ابن همام. (معمر) أي: ابن راشد. (عن همام) أي: ابن منبه.
(عيسى بن مريم) لفظ: (ابن مريم) ساقط من نسخة. (أسرقت) في نسخة: "سرقت" بدون همزة الاستفهام، فيحتمل أنها مرادة، أو هو خبر. (كلا) نفي للسرقة ثم أكده بقوله (والله الذي لا إله إلا هو) في نسخة: "والذي لا إله إلا هو". (آمنت بالله وكذبت عيني) بتشديد الذال، وفي نسخة: بتخفيفها، أي: صدقت من حلف بالله وكذبت ما ظهر لي من أن الآخذ سرق بتقدير: إن سرقت خبر لاحتمال أنه أخذ ماله فيه حق، أو ما أذن له صاحبه في أخذه، أو أخذه ليقلبه وينظر فيه فقوله: (وكذبت عيني) أي: كذبتها ظاهرا، ومبالغة في تصديق الحالف لا حقيقة، كيف أكذبها وحقيقة المشاهدة أعلى اليقين؟! وفيه: دليل على درء الحد بالشبهة، ومنع القضاء بالعلم لكن محل المنع عند الشافعية في الحدود.
3445 - حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان، قال: سمعت الزهري، يقول: أخبرني عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، سمع عمر رضي الله عنه، يقول على المنبر: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "لا تطروني، كما أطرت النصارى ابن مريم، فإنما أنا عبده، فقولوا عبد الله، ورسوله".
[انظر: 2462 - مسلم: 1691 - فتح: 6/ 478]
(الحميدي) هو عبد الله بن الزبير. (سفيان) أي: ابن عيينة.
(لا تطروني) بضم الفوقية، أي: لا تمدحوني بالباطل (كما أطرت النصارى بن مريم) أي: في ادعائهم إلاهيته وغيرها. (عبد الله) أي: ابن المبارك.