تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# لطيف مضيء حار محرق. (فجعل الفراش) بفتح الفاء جمع فراشة وهي التي تطير وتتهافت في النار. (وهذه الدواب) عطف على الفراش وهي جمع دابة وأراد بها هنا، مثل: البرغش والبعوض والجندب. (تقع في النار) خبر جعل لأنها من أفعال المقاربة فتعمل عمل كان، وسبب وقوع الفراشة ونحوها في النار قيل: ضعف بصرها فتظن أنها في بيت مظلم وأن السراج مثلا كوة فترمي بنفسها إليه، وهي من شدة طيرانها تجاوزه فتقع في الظلمة فترجع إلى أن تحترق، وقيل: ضررها لشدة النور، فتقصد إطفاءها، فلشدة جهلها تورط نفسها فيما لا قدرة لها عليه.

3427 - وقال: كانت امرأتان معهما ابناهما، جاء الذئب فذهب بابن إحداهما، فقالت صاحبتها: إنما ذهب بابنك، وقالت الأخرى: إنما ذهب بابنك، فتحاكمتا إلى داود، فقضى به للكبرى، فخرجتا على سليمان بن داود فأخبرتاه، فقال: ائتوني بالسكين أشقه بينهما، فقالت الصغرى: لا تفعل يرحمك الله، هو ابنها، فقضى به للصغرى " قال أبو هريرة: والله إن سمعت بالسكين إلا يومئذ، وما كنا نقول إلا المدية.

[6769 - مسلم: 1720 - فتح: 6/ 458]

(وقال) أي: أبو هريرة فهو موقوف عليه، أو النبي - صلى الله عليه وسلم - فهو مرفوع إليه كما عند النسائي (¬1).

(فتحاكما) في نسخة: "فتحاكمنا". (فقضى به للكبرى) أي: لأنه كان في يدها وعجزت الأخرى عن إقامة البينة. (فقضى به للصغرى) أي: لما رآه من جذعها الدال على عظم شفقتها، ولم يلتفت إلى إقرارها.

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٦ · الصفحة ٥١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٦ · ص ٥١٧