(غرلا) بضم المعجمة جمع أغرل وهو الأقلف: وهو الذي لم يختن وبقيت معه غرلته وهي قلفته: وهي الجلدة التي تقطع في الختان.
(وأول من يكسى يوم القيامة إبراهيم) خص بذلك؛ لأنه أول من كسى الكعبة، أو لأنه ألقي في النار عريانا، أو لأنه أول من لبس السراويل مبالغة في الستر.
(ذات الشمال) أي: جهة النار.
(فأقول: أصحابي) إلى آخره قيل: كيف خفى عليه حالهم مع إخباره بعرض أمته عليه، وأجيب: بأنهم ليسوا من أمته وإنما يعرض عليه أعمال الموحدين لا المرتدين والمنافقين.
(كما قال العبد الصالح) هو عيسى بن مريم عليه الصلاة والسلام.
3350 - حدثنا إسماعيل بن عبد الله، قال: أخبرني أخي عبد الحميد، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "يلقى إبراهيم أباه آزر يوم القيامة، وعلى وجه آزر قترة وغبرة، فيقول له إبراهيم: ألم أقل لك لا تعصني، فيقول أبوه: فاليوم لا أعصيك، فيقول إبراهيم: يا رب إنك وعدتني أن لا تخزيني يوم يبعثون، فأي خزي أخزى من أبي الأبعد؟ فيقول الله تعالى: "إني حرمت الجنة على الكافرين، ثم يقال: يا إبراهيم، ما تحت رجليك؟ فينظر، فإذا هو بذيخ ملتطخ، فيؤخذ بقوائمه فيلقى في النار".
[4768، 4769 - فتح 6/ 387]
(ابن أبي ذئب) هو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب.
(قترة) أي: سواد الدخان. (وغبرة) أي: غبار، وقيل: القترة ما يغشى الوجه من كرب، وقيل: هي غبرة معها سواد كالدخان، وقيل: