تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(وقوله) بالجر عطف على (قول الله).

(لأواه) أي: كثير التأوه بقوله أوه وهو المتأوه: المتضرع، وقيل: هو كثير البكاء، وقيل: كثير الدعاء، وقيل: غير ذلك.

(وقال أبو ميسرة) هو عمرو بن شرحبيل الهمداني معنى الحليم: (الرحيم)، في نسخة: "الأواه الرحيم". (بلسان الحبشة) ليس لذكره كبير معنى.

3349 - حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا سفيان، حدثنا المغيرة بن النعمان، قال: حدثني سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "إنكم محشورون حفاة عراة غرلا، ثم قرأ: ﴿كما بدأنا أول خلق نعيده وعدا علينا إنا كنا فاعلين﴾ [الأنبياء: 104]، وأول من يكسى يوم القيامة إبراهيم، وإن أناسا من أصحابي يؤخذ بهم ذات الشمال، فأقول أصحابي أصحابي، فيقول: إنهم لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم، فأقول كما قال العبد الصالح ": ﴿وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتني﴾ [المائدة: 117]- إلى قوله - ﴿العزيز الحكيم﴾ [المائدة: 117 - 118].

[3447، 4625، 4626، 4740، 6524، 6525، 6526 - مسلم: 2860 - فتح 6/ 386]

(سفيان) أي: الثوري.

(إنكم محشورون) أي: عند الخروج من القبور. (حفاة عراة) لا ينافي هذا خبر: "حسنوا أكفان أمواتكم فإن المبت يبعث في ثيابه التي يموت فيها" (¬1) لأن هذا عند الخروج من القبور كما تقرر وذاك بعد. فإن يوم القيامة مواقف.

وعلى ذاك يحمل قوله بعد: (وأول من يكسى يوم القيامة إبراهيم).

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٦ · الصفحة ٤٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٦ · ص ٤٣٢