# صالح، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "يقول الله تعالى: "يا آدم، فيقول: لبيك وسعديك، والخير في يديك، فيقول: أخرج بعث النار، قال: وما بعث النار؟، قال: من كل ألف تسع مائة وتسعة وتسعين، فعنده يشيب الصغير، وتضع كل ذات حمل حملها، وترى الناس سكارى وما هم بسكارى، ولكن عذاب الله شديد " قالوا: يا رسول الله، وأينا ذلك الواحد؟ قال: "أبشروا، فإن منكم رجلا ومن يأجوج ومأجوج ألفا. ثم قال: والذي نفسي بيده، إني أرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة " فكبرنا، فقال: "أرجو أن تكونوا ثلث أهل الجنة" فكبرنا، فقال: "أرجو أن تكونوا نصف أهل الجنة" فكبرنا، فقال: "ما أنتم في الناس إلا كالشعرة السوداء في جلد ثور أبيض، أو كشعرة بيضاء في جلد ثور أسود".
[4741، 6530، 7483 - مسلم: 222 - فتح 6/ 382]
(أبو أسامة) هو حماد بن أسامة. (عن الأعمش) هو سليمان. (أبو صالح) هو ذكوان الزيات.
(بعث النار) أي: مبعوثها بمعنى المبعوث لها وخص آدم بذلك؛ لأن الله تعالى قد أطلعه على نسم بنيه المتوالدين منه إلى يوم القيامة. (قال من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين) بنصب خبر يكون محذوفة، والتقدير: بعث النار من كل ألف يكون تسعمائة إلى آخره، وبالرفع مبتدأ خبره: (من كل ألف) والجملة خبر (بعث النار) المقدر.
(فعنده) أي: عند قول الله تعالى لآدم ما ذكر (يشيب الصغير ﴿وتضع كل ذات حمل حملها﴾ وجه ذلك مع أن يوم القيامة لا حمل فيه ولا وضع: أن وقت ذلك زلزلت الساعة قبل خروجهم من الدنيا فهو حقيقة، وقيل: هو مجاز عن الهول والشدة؛ يعني: لو