# أبي الجعد، قال: حدثنا جابر بن عبد الله، قال: "بينما نحن نصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم إذ أقبلت عير تحمل طعاما، فالتفتوا إليها حتى ما بقي مع النبي صلى الله عليه وسلم إلا اثنا عشر رجلا، فنزلت هذه الآية: ﴿وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها وتركوك قائما﴾ [الجمعة: 11] ".
(زائدة) أي: ابن قدامة. (حصين) بالتصغير أي: ابن عبد الرحمن الواسطي. (بينما) بميم، وفي نسخة: "بينا" بحذفها. (نحن نصلي) أي: الجمعة أي: ننتظرها، جمعا بينه وبين خبر مسلم: ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخطب (¬1) وهو من تسمية الشيء بما قاربه. قال شيخنا: ويؤيده استدلال ابن مسعود على القيام في الخطبة بالآية المذكورة (¬2). (إذ أقبلت عير) جواب (بينما). (والعير) بكسر العين: الإبل؛ لأنها تعير أي: تذهب وتجيء. (تحمل طعاما) أي: من الشام، لدحية الكلبي، أو لعبد الرحمن بن عوف، كما جاء كل منهما في رواية، وجمع بينهما بأن التجارة كانت لعبد الرحمن بن عوف، وكان دحية سفيرا فيها، أو بأنهما كانا مشتركين. (فالتفتوا) أي: انصرفوا، وكان ذلك قبل نزول آية ﴿لا تلهيهم تجارة﴾ [النور: 37]. (إلا اثنا عشر) بالألف على أنه استثناء مفرغ، وفي نسخة: "إلا اثني عشر" بالياء، قيل: على أن يكون الاستثناء من الضمير في (بقي) العائد إلى المصلي، أو على أنه بني كثلاثة عشر إلى أو أجراها على ما ينصب به وهو الياء، وقد احتج به مالك على انعقاد الجمعة باثني عشر، وأجيب: باحتمال أنهم رجعوا،