# الساقط الباطل. وقوله: (وإذا قال لصاحبه .. إلخ) من جملة الترجمة. وقوله: (لصاحبه) أي: لجليسه، وإنما سماه صاحبا له؛ لا لأنه صاحبه في الخطاب، والجلوس. والإنصات: السكوت؛ للاستماع. والاستماع: الإصغاء إلى المسموع، فهما وإن تلازما فمختلفان مفهوما؛ ولهذا أفرد البخاري لكل منهما ترجمة. (ينصت) بضم أوله من أنصت، وبفتحه من نصت أي: سكت، والأفصح الضم، وفي نسخة: "وينصت" بواو.
934 - حدثنا يحيى بن بكير، قال: حدثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، قال: أخبرني سعيد بن المسيب، أن أبا هريرة، أخبره: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا قلت لصاحبك يوم الجمعة: أنصت، والإمام يخطب، فقد لغوت".
[مسلم: 851 - فتح: 2/ 414]
(عن عقيل) بضم العين، أي: ابن خالد الأيلي. (لغوت) من لغى، يلغو، لغوا، ومثله: لغي بالكسر يلغي لغى، ويروى: "لغيت"، قال النووي: وهي ظاهر القرآن في ﴿والغوا فيه﴾ إذا لو كان من: لغى يلغو لقال: والغو، بضم الغين (¬1).
وفي الحديث: النهي عن جميع الكلام حال الخطبة، والتنبيه بهذا على ما سواه؛ لأن الأمر بالمعروف إذا كان لغوا، فغيره أولى، وبكل حال جمعته صحيحة، وأما خبر الإمام أحمد "ومن قال: صه، فقد تكلم، ومن تكلم فلا جمعة له" (¬2) فمحمول على نفي الكمال، جمعا بين الأدلة.