# طرفاء) بفتح المهملة، والمد: شجر، قال سيبوية: واحد وجمع. (الغابة) موضع من عوالي المدينة من جهة الشام (¬1). (فأرسلت إلى رسول الله) أي: تعلمه أن غلامها فرغ من عمل الأعواد. (صلى عليها) أي: على الأعواد بعد الخطبة. (وكبر) أي: للإحرام. (وهو عليها) ذكر التكبير؛ تأكيدا لدخوله في إطلاق: (صلى) وزاد في نسخة: "فقرأ". (ثم نزل القهقرى) أي: رجع على خلفه بعد اعتداله محافظة على التوجه للقبلة. (فسجد في أصل المنبر) أي: على الأرض، إلى جنب الدرجة السفلى. (فلما فرغ) أي: من الصلاة. (إنما صنعت هذا) أي: الإتيان بصلاتي على الوجه المذكور. (لتأتموا) أي: بي (ولتعلموا صلاتي) بكسر اللام، وفتح الفوقية والعين أي: لتتعلموها، فحذفت إحدى التاءين تخفيفا.
وفي الحديث: جواز العمل في الصلاة، ومحله في اليسير والكثير المتفرق. وفيه: جواز تعليم المأمومين أفعال الصلاة بالفعل، وارتفاع الإمام على المأمومين. ومشروعية الخطبة على المنبر، واتخاذ المنبر لكونه أبلغ في مشاهدة الخطيب وسماع كلامه.
918 - حدثنا سعيد بن أبي مريم، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: أخبرني يحيى بن سعيد، قال: أخبرني ابن أنس، أنه سمع جابر بن عبد الله، قال: "كان جذع يقوم إليه النبي صلى الله عليه وسلم، فلما وضع له المنبر سمعنا للجذع مثل أصوات العشار حتى نزل النبي صلى الله عليه وسلم، فوضع يده عليه" قال سليمان: عن يحيى، أخبرني حفص بن عبيد الله بن أنس: أنه سمع جابر بن عبد الله.
[انظر: 449 - فتح: 2/ 397]