تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ولقد جاء آل فرعون النذر كذبوا بآياتنا كلها فأخذناهم أخذ عزيز مقتدر﴾ [القمر: 42] يقول تعالى ذكره: ولقد جاء أتباع فرعون وقومه إنذارنا بالعقوبة بكفرهم بنا وبرسولنا موسى صلى الله عليه وسلم ﴿كذبوا بآياتنا كلها﴾ [القمر: 42] يقول جل ثناؤه كذب آل فرعون بأدلتنا

التي جاءتهم من عندنا، وحججنا التي أتتهم بأنه لا إله إلا الله وحده كلها ﴿فأخذناهم أخذ عزيز مقتدر﴾ [القمر: 42] يقول تعالى ذكره: فعاقبناهم بكفرهم بالله عقوبة شديد لا يغلب، مقتدر على ما يشاء، غير عاجز ولا ضعيف وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل

ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿فأخذناهم أخذ عزيز مقتدر﴾ [القمر: 42] يقول: «عزيز في نقمته إذا انتقم»

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أكفاركم خير من أولئكم أم لكم براءة في الزبر أم يقولون نحن جميع منتصر سيهزم الجمع ويولون الدبر﴾ [القمر: 44] يقول تعالى ذكره لكفار قريش الذين أخبر الله عنهم أنهم ﴿وإن يروا آية يعرضوا ويقولوا سحر مستمر﴾ [القمر: 2] أكفاركم معشر قريش خير من أولئكم الذين

أحللت بهم نقمتي من قوم نوح وعاد وثمود، وقوم PageEndV22P155 لوط وآل فرعون، فهم يأملون أن ينجوا من عذابي، ونقمي على كفرهم بي، وتكذيبكم رسولي، يقول: إنما أنتم في كفركم بالله وتكذيبهم رسوله، كبعض هذه الأمم التي وصفت لكم أمرهم، وعقوبة الله بكم نازلة على كفركم به، كالذي نزل بهم إن لم تتوبوا وتنيبوا

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٢ · الصفحة ١٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٢٢ · ص ١٥٤