تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿كذبت عاد فكيف كان عذابي ونذر إنا أرسلنا عليهم ريحا صرصرا في يوم نحس مستمر تنزع الناس كأنهم أعجاز نخل منقعر فكيف كان عذابي ونذر﴾ [القمر: 19] يقول تعالى ذكره: كذبت أيضا عاد نبيهم هودا صلى الله عليه وسلم فيما أتاهم به عن الله، كالذي كذبت

قوم نوح، وكالذي كذبتم معشر قريش نبيكم محمدا صلى الله عليه وسلم وعلى جميع رسله، ﴿فكيف كان عذابي ونذر﴾ [القمر: 16] يقول: فانظروا معشر كفرة قريش بالله كيف كان عذابي إياهم، وعقابي لهم على كفرهم بالله، وتكذيبهم رسوله هودا، وإنذاري بفعلي بهم ما فعلت من سلك طرائقهم، وكانوا على مثل ما كانوا عليه من التمادي في الغي والضلالة

وقوله: ﴿إنا أرسلنا عليهم ريحا صرصرا﴾ [القمر: 19] يقول تعالى ذكره: إنا بعثنا على عاد إذ تمادوا في طغيانهم وكفرهم بالله ريحا صرصرا، وهي الشديدة العصوف في برد، التي لصوتها صرير، وهي مأخوذة من شدة صوت هبوبها إذا سمع فيها كهيئة قول القائل: صر، فقيل منه: صرصر، كما

قيل: فكبكبوا فيها، من فكبوا، ونهنهت من نههت وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٢ · الصفحة ١٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٢٢ · ص ١٣٢