تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبنحو الذي قلنا في ذلك أهل التأويل

ذكر من قال ذلك: حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد في قوله: ﴿فهل من مدكر﴾ [القمر: 15] قال: " المدكر: الذي يتذكر، وفي كلام العرب: المدكر: المتذكر "

حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، ﴿فهل من مدكر﴾ [القمر: 15] قال: «فهل من مذكر»

وقوله: ﴿فكيف كان عذابي ونذر﴾ [القمر: 16] يقول تعالى ذكره: فكيف كان عذابي لهؤلاء الذين كفروا بربهم من قوم نوح، وكذبوا رسوله نوحا، إذ تمادوا في غيهم وضلالهم، وكيف كان إنذاري بما فعلت بهم من العقوبة التي أحللت بهم بكفرهم بربهم، وتكذيبهم رسوله نوحا، صلوات الله عليه،

وهو إنذار لمن كفر من قومه من قريش، وتحذير منه لهم، أن يحل بهم على تماديهم في غيهم، مثل الذي حل بقوم نوح من العذاب وقوله: ﴿ونذر﴾ [الأعراف: 70] يعني: وإنذاري، وهو مصدر

وقوله: ﴿ولقد يسرنا القرآن للذكر﴾ [القمر: 17] يقول تعالى ذكره: ولقد سهلنا القرآن، بيناه وفصلناه للذكر، لمن أراد أن يتذكر ويعتبر ويتعظ، وهوناه

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٢ · الصفحة ١٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٢٢ · ص ١٣٠