وقوله: ﴿مستقر﴾ [البقرة: 36] يقول: استقر ذلك العذاب فيهم إلى يوم القيامة حتى يوافوا عذاب الله الأكبر في جهنم وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، ﴿ولقد صبحهم بكرة عذاب مستقر﴾ [القمر: 38] يقول: «صبحهم عذاب مستقر، استقر بهم إلى نار جهنم»
حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿ولقد صبحهم بكرة﴾ [القمر: 38] الآية قال: «ثم صبحهم بعد هذا، يعني بعد أن طمس الله أعينهم، فهم من ذلك العذاب إلى يوم القيامة» قال: «وكل قومه كانوا كذلك، ألا تسمع قوله حين يقول» : ﴿أليس منكم رجل رشيد﴾ [هود: 78]
حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، ﴿مستقر﴾ [البقرة: 36] «استقر»
وقوله ﴿فذوقوا عذابي ونذر﴾ [القمر: 37] يقول تعالى ذكره لهم: فذوقوا معشر قوم لوط عذابي الذي أحللته بكم، بكفركم بالله وتكذيبكم رسوله، وإنذاري بكم الأمم سواكم بما أنزلته بكم من العقاب
وقوله ﴿ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر﴾ [القمر: 17] يقول تعالى ذكره: ولقد سهلنا القرآن للذكر لمن أراد التذكر به فهل من متعظ ومعتبر به فينزجر به عما نهاه الله عنه إلى ما أمره به وأذن له فيه
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٢ · الصفحة ١٥٣