بحكم فعل ويفعل في التوحيد إذا تقدم الأسماء، كما قال الشاعر:
وشباب حسن أوجههم من إياد بن نزار بن معد
فوحد حسنا وهو صفة للأوجه، وهي جمع، وكما قال الآخر:
يرمي الفجاج بها الركبان معترضا أعناق بزلها مرخى لها الجدل
فوحد معترضا، وهي من صفة الأعناق، والجمع والتأنيث فيه جائزان على ما بينا
وقوله: ﴿كأنهم جراد منتشر﴾ [القمر: 7] يقول تعالى ذكره: يخرجون من قبورهم كأنهم في انتشارهم وسعيهم إلى موقف الحساب جراد منتشر
وقوله: ﴿مهطعين إلى الداع﴾ [القمر: 8] يقول: مسرعين بنظرهم قبل داعيهم إلى ذلك الموقف وقد بينا معنى الإهطاع بشواهده المغنية عن الإعادة
ونذكر بعض ما لم نذكره فيما مضى من الرواية: حدثنا ابن حميد قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن عثمان بن يسار، عن تميم بن حذلم، قوله: ﴿مهطعين إلى الداع﴾ [القمر: 8] قال: «هو التحميج»
حدثنا ابن حميد قال: ثنا سفيان، عن سفيان، عن أبيه، عن أبي الضحى، ﴿مهطعين إلى الداع﴾ [القمر: 8] قال: «التحميج»
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٢ · الصفحة ١١٨