تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: ثنا مهران، عن سفيان، ﴿مهطعين إلى الداع﴾ [القمر: 8] قال: «هكذا أبصارهم شاخصة إلى السماء»

حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿مهطعين إلى الداع﴾ [القمر: 8] أي «عامدين إلى الداع»

حدثني علي قال: ثنا أبو صالح قال: ثنا معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: ﴿مهطعين﴾ [القمر: 8] يقول: «ناظرين»

وقوله: ﴿يقول الكافرون هذا يوم عسر﴾ [القمر: 8] يقول تعالى ذكره: يقول الكافرون بالله يوم يدع الداعي إلى شيء نكر: هذا يوم عسر وإنما وصفوه بالعسر لشدة أهواله وبلباله

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿كذبت قبلهم قوم نوح فكذبوا عبدنا وقالوا مجنون وازدجر فدعا ربه أني مغلوب فانتصر﴾ [القمر: 10] وهذا وعيد من الله تعالى ذكره، وتهديد للمشركين من أهل مكة وسائر من أرسل إليه رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم على تكذيبهم إياه، وتقدم منه إليهم إن هم

لم ينيبوا من تكذيبهم إياه، أنه محل بهم ما أحل بالأمم الذين قص قصصهم في هذه السورة من الهلاك والعذاب، ومنج نبيه محمدا والمؤمنين به، كما نجى من قبله الرسل وأتباعهم من نقمه التي أحلها بأممهم، فقال جل ثناؤه لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: كذبت يا محمد قبل هؤلاء الذين كذبوك من قومك، الذين إذا رأوا آية أعرضوا وقالوا سحر مستمر، قوم نوح، فكذبوا عبدنا نوحا إذ أرسلناه إليهم، كما كذبتك قريش إذ أتيتهم بالحق من عندنا وقالوا: هو

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٢ · الصفحة ١١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٢٢ · ص ١١٩