تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وكذبوا واتبعوا أهواءهم وكل أمر مستقر ولقد جاءهم من الأنباء ما فيه مزدجر حكمة بالغة فما تغن النذر﴾ [القمر: 4] يقول تعالى ذكره: وكذب هؤلاء المشركون من قريش بآيات الله بعد ما أتتهم حقيقتها، وعاينوا الدلالة على صحتها برؤيتهم القمر منفلقا

فلقتين ﴿واتبعوا أهواءهم﴾ [محمد: 14] يقول: وآثروا اتباع ما دعتهم إليه أهواء أنفسهم من تكذيب ذلك على التصديق بما قد أيقنوا صحته من نبوة محمد صلى الله عليه وسلم، وحقيقة ما جاءهم به من ربهم وقوله: ﴿وكل أمر مستقر﴾ [القمر: 3] يقول تعالى ذكره: وكل أمر من خير أو شر مستقر قراره، ومتناه نهايته، فالخير مستقر بأهله في الجنة، والشر مستقر بأهله في النار

كما: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿وكل PageEndV22P115 أمر مستقر﴾ [القمر: 3] أي «بأهل الخير الخير، وبأهل الشر الشر»

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٢ · الصفحة ١١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٢٢ · ص ١١٤