يظهروا كناية المعطوف عليه، فيقولوا: استوى هو وفلان، وقلما يقولون استوى وفلان وذكر الفراء عن بعض العرب أنه أنشده:
ألم تر أن النبع يصلب عوده ولا يستوي والخروع المتقصف
فرد الخروع على «ما» في يستوي من ذكر النبع، ومنه قول الله: ﴿أئذا كنا ترابا وآباؤنا﴾ [النمل: 67] فعطف بالآباء على المكني في كنا من غير إظهار نحن، فكذلك قوله: ﴿فاستوى وهو﴾ [النجم: 6] ، وقد قيل: إن المستوي: هو جبريل، فإن كان ذلك كذلك، فلا مؤنة في ذلك، لأن قوله: ﴿وهو﴾ [البقرة: 29] من ذكر اسم جبريل، وكأن قائل ذلك وجه معنى قوله: ﴿فاستوى﴾ [الفتح: 29] : أي ارتفع واعتدل
ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد قال: ثنا حكام، عن أبي جعفر، عن الربيع ﴿ذو مرة فاستوى﴾ [النجم: 6] «جبريل عليه السلام» وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل