تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال ابن جريج: قال ابن عباس: ﴿من قطران﴾ [إبراهيم: 50] : «نحاس»

حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو سفيان، عن معمر، عن قتادة PageEndV13P744 : ﴿من قطران﴾ [إبراهيم: 50] قال: «هي نحاس» وبهذه القراءة: أعني بفتح القاف وكسر الطاء وتصيير ذلك كله كلمة واحدة، قرأ ذلك جميع قراء الأمصار، وبها نقرأ لإجماع الحجة من القراء عليه. وقد روي عن بعض المتقدمين أنه كان يقرأ ذلك: (من قطر آن) بفتح القاف وتسكين الطاء وتنوين الراء وتصيير «آن» من نعته، وتوجيه معنى «القطر» إلى أنه النحاس ومعنى «الآن» إلى أنه الذي قد انتهى حره في الشدة. وممن كان يقرأ ذلك كذلك فيما ذكر لنا عكرمة مولى ابن عباس. حدثني بذلك أحمد بن يوسف قال: ثنا القاسم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا حصين عنه. ذكر من تأول ذلك على هذه القراءة التأويل الذي ذكرت فيه:

حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يعقوب، عن جعفر، عن سعيد، في قوله: (سرابيلهم من قطر آن) ، قال: " قطر، والآن: الذي قد انتهى حره ". حدثنا الحسن بن محمد قال: ثنا داود بن مهران، عن يعقوب، عن جعفر، عن سعيد بن جبير نحوه. حدثني المثنى قال: ثنا إسحاق قال: ثنا هشام قال: ثنا يعقوب القمي، عن PageEndV13P745 جعفر، عن سعيد، بنحوه

حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الرحمن بن أبي حماد، قال: ثنا يعقوب القمي، عن جعفر، عن سعيد بن جبير، أنه كان يقرأ: (سرابيلهم من قطر آن) "

حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا عفان، قال: ثنا المبارك بن فضالة، قال: سمعت الحسن، يقول: " كانت العرب تقول للشيء إذا انتهى حره: قد أنى حر هذا، قد أوقدت عليه جهنم منذ خلقت فأنى حرها "

حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الرحمن بن سعيد، قال: ثنا أبو جعفر، عن الربيع بن أنس، في قوله: « (سرابيلهم من قطر آن) » ، قال: " القطر: النحاس، والآن: يقول: قد أنى حره، وذلك أنه يقول: حميم آن "

حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا عفان بن مسلم، قال: ثنا ثابت بن يزيد، قال: ثنا هلال بن خباب، عن عكرمة، عن ابن عباس، في هذه الآية: (سرابيلهم من قطر آن) " قال: " من نحاس، قال: آن أنى لهم أن يعذبوا به "

حدثني المثنى، قال: ثنا عمرو بن عون، قال: أخبرنا هشيم، عن حصين، عن عكرمة، في قوله: (من قطر آن) " قال: " الآني: الذي قد انتهى حره "

حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن PageEndV13P746 ابن عباس، قوله: (من قطر آن) قال: «هو النحاس المذاب»

حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا عبد الوهاب بن عطاء، عن سعيد، عن قتادة: (من قطر آن) «يعني الصفر المذاب»

حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن قتادة: (سرابيلهم من قطر آن) " قال: «من نحاس»

حدثني المثنى قال: ثنا إسحاق قال: ثنا هشام قال: ثنا أبو حفص، عن هارون، عن قتادة أنه كان يقرأ: (من قطر آن) " قال: من صفر قد انتهى حره ". وكان الحسن يقرؤها: (من قطر آن)

وقوله: ﴿وتغشى وجوههم النار﴾ [إبراهيم: 50] يقول: وتلفح وجوههم النار فتحرقها

﴿ليجزي الله كل نفس ما كسبت﴾ [إبراهيم: 51] يقول: فعل الله ذلك بهم جزاء لهم بما كسبوا من الآثام في الدنيا، كيما يثيب كل نفس بما كسبت من خير وشر، فيجزي المحسن بإحسانه، والمسيء بإساءته ﴿إن الله سريع الحساب﴾ [آل عمران: 199] يقول: إن الله عالم بعمل كل عامل، فلا يحتاج في إحصاء أعمالهم إلى

عقد كف ولا معاناة، وهو سريع حسابه لأعمالهم، قد أحاط بها علما، لا يعزب عنه منها شيء، وهو مجازيهم على جميع ذلك صغيره وكبيره

القول في تأويل قوله تعالى: {هذا بلاغ للناس ولينذروا به، وليعلموا أنما

هو إله واحد، وليذكر أولو الألباب} يقول تعالى ذكره: هذا القرآن بلاغ للناس، أبلغ الله به إليهم في الحجة عليهم، وأعذر إليهم بما أنزل فيه من مواعظه وعبره

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٣ · الصفحة ٧٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٣ · ص ٧٤٦