تخطَّ إلى المحتوى

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ألم يأتكم نبأ الذين من قبلكم قوم نوح وعاد وثمود والذين من بعدهم، لا يعلمهم إلا الله، جاءتهم رسلهم بالبينات فردوا أيديهم في أفواههم، وقالوا إنا كفرنا بما أرسلتم به، وإنا لفي شك مما تدعوننا إليه مريب﴾ [إبراهيم: 9] يقول تعالى ذكره مخبرا عن

قيل موسى لقومه: يا قوم ﴿ألم يأتكم نبأ الذين من قبلكم﴾ [إبراهيم: 9] يقول: خبر الذين من قبلكم من الأمم التي مضت قبلكم، ﴿قوم نوح، وعاد، وثمود﴾ [التوبة: 70] وقوم عاد فبين بهم عن «الذين» ، وعاد معطوف بها على قوم نوح ﴿والذين من بعدهم﴾ [إبراهيم: 9] يعني: من بعد قوم نوح، وعاد وثمود ﴿لا يعلمهم إلا الله﴾ [إبراهيم: 9] يقول: لا يحصي عددهم ولا يعلم مبلغهم إلا الله، PageEndV13P604 كما

حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون: ﴿وعاد وثمود والذين من بعدهم، لا يعلمهم إلا الله﴾ [إبراهيم: 9] قال: " كذب النسابون. حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون، عن عبد الله بن مسعود، بمثل ذلك

حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا شبابة، قال: أخبرنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون، قال: ثنا ابن مسعود، أنه كان يقرؤها: (وعادا وثمود والذين من بعدهم، لا يعلمهم إلا الله) ، ثم يقول: «كذب النسابون» . حدثني ابن المثنى قال: ثنا إسحاق قال: ثنا عيسى بن جعفر، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون، عن عبد الله، مثله

وقوله: ﴿جاءتهم رسلهم بالبينات﴾ [الأعراف: 101] يقول: جاءت هؤلاء الأمم رسلهم الذين أرسلهم الله إليهم بدعائهم إلى إخلاص العبادة له بالبينات، يعني بالحجج الواضحات، والدلالات البينات الظاهرات على حقيقة ما دعوهم إليه من معجزات

وقوله: ﴿فردوا أيديهم في أفواههم﴾ [إبراهيم: 9] اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: معنى ذلك: فعضوا على أصابعهم تغيظا عليهم في دعائهم إياهم ما دعوهم إليه

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٣ · الصفحة ٦٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.