القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ولقد أرسلنا موسى بآياتنا أن أخرج قومك من الظلمات إلى النور، وذكرهم بأيام الله، إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور﴾ [إبراهيم: 5] يقول تعالى ذكره: ولقد أرسلنا موسى بأدلتنا وحججنا من قبلك يا محمد، كما أرسلناك إلى قومك بمثلها من الأدلة والحجج كما
حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، ح. وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن الأشيب، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، ح. وحدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا شبابة، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: ﴿ولقد أرسلنا موسى بآياتنا﴾ [إبراهيم: 5] قال: «بالبينات»
حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿ولقد أرسلنا موسى بآياتنا﴾ [إبراهيم: 5] قال: " التسع الآيات: الطوفان وما معه "
حدثني المثنى قال: ثنا إسحاق قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: " ﴿أرسلنا موسى بآياتنا﴾ [إبراهيم: 5] قال: «التسع البينات» . حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله
وقوله: ﴿أن أخرج قومك من الظلمات إلى النور﴾ [إبراهيم: 5] كما أنزلنا إليك يا محمد هذا الكتاب، لتخرج الناس من الظلمات إلى النور ﴿بإذن ربهم﴾ [إبراهيم: 1] ويعني بقوله: ﴿أن أخرج قومك من الظلمات إلى النور﴾ [إبراهيم: 5] : " أي ادعهم من الضلالة إلى الهدى، ومن الكفر إلى الإيمان كما
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: " ﴿ولقد أرسلنا موسى بآياتنا أن أخرج قومك من الظلمات إلى النور﴾ [إبراهيم: 5] يقول: من الضلالة إلى الهدى ". حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا هشام، عن عمرو، عن سعيد، عن قتادة، مثله
وقوله: ﴿وذكرهم بأيام الله﴾ [إبراهيم: 5] يقول عز وجل: وعظهم بما سلف من نعمي عليهم في الأيام التي خلت فاجتزئ بذكر الأيام من ذكر النعم التي عناها، لأنها أيام كانت معلومة عندهم، أنعم الله عليهم فيها نعما جليلة، أنقذهم فيها من آل فرعون بعد ما كانوا فيما كانوا من العذاب
المهين، وغرق عدوهم فرعون وقومه، وأورثهم أرضهم وديارهم وأموالهم.