وقوله: ﴿وللمؤمنين﴾ [إبراهيم: 41] يقول: وللمؤمنين بك ممن تبعني على الدين الذي أنا عليه، فأطاعك في أمرك ونهيك. وقوله: ﴿يوم يقوم الحساب﴾ [إبراهيم: 41] يعني: يقوم الناس للحساب، فاكتفى بذكر الحساب من ذكر الناس، إذ كان مفهوما معناه
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون، إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار. مهطعين مقنعي رءوسهم، لا يرتد إليهم طرفهم، وأفئدتهم هواء﴾ [إبراهيم: 43] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: ﴿ولا تحسبن الله﴾ [إبراهيم: 42] يا محمد ﴿غافلا﴾ [إبراهيم: 42] ساهيا ﴿عما يعمل﴾
[إبراهيم: 42] هؤلاء المشركون من قومك، بل هو عالم بهم وبأعمالهم، محصيها عليهم، ليجزيهم جزاءهم في الحين الذي قد سبق في علمه أنه يجزيهم فيه
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا علي بن ثابت، عن جعفر بن برقان، عن ميمون بن مهران، في قوله: ﴿ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل PageEndV13P704 الظالمون﴾ [إبراهيم: 42] قال: «هي وعيد للظالم، وتعزية للمظلوم»
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٣ · الصفحة ٧٠٣