ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس: ﴿وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال﴾ [إبراهيم: 46] يقول: شركهم، كقوله: ﴿تكاد السموات يتفطرن منه﴾ "
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا المحاربي، عن جويبر، عن الضحاك: (وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال) ، قال: هو كقوله: ﴿وقالوا اتخذ الرحمن ولدا. لقد جئتم شيئا إدا. تكاد السموات يتفطرن منه، وتنشق الأرض، وتخر الجبال هدا﴾ ". حدثني المثنى قال: ثنا عمرو بن عون قال: أخبرنا هشيم، عن جويبر، عن الضحاك في قوله: ﴿وإن كان مكرهم﴾ [إبراهيم: 46] ثم ذكر مثله
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، أن الحسن، كان يقول: " كان أهون على الله وأصغر من أن تزول منه الجبال، يصفهم بذلك. قال قتادة: وفي مصحف عبد الله بن مسعود: (وإن كاد مكرهم لتزول منه الجبال) ، وكان قتادة يقول عند ذلك: ﴿تكاد السموات يتفطرن منه، وتنشق الأرض، وتخر الجبال هدا﴾ : أي لكلامهم ذلك "
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: (وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال) ، قال: " ذلك حين دعوا لله ولدا، وقال في آية أخرى: ﴿تكاد السموات يتفطرن منه، وتنشق الأرض، وتخر الجبال هدا. أن دعوا للرحمن ولدا﴾ "
حدثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد بن سليمان قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: " ﴿وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال﴾ [إبراهيم: 46] في حرف ابن مسعود: (وإن كاد مكرهم لتزول منه الجبال) هو مثل قوله: ﴿تكاد السموات يتفطرن منه، وتنشق الأرض، وتخر الجبال هدا﴾ " واختلفت القراء في قراءة قوله: ﴿لتزول منه الجبال﴾ [إبراهيم: 46] فقرأ ذلك عامة قراء الحجاز والمدينة والعراق ما خلا الكسائي: ﴿وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال﴾ [إبراهيم: 46] بكسر اللام الأولى وفتح الثانية، بمعنى: وما كان مكرهم لتزول منه الجبال، وقرأه الكسائي: (وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال) بفتح اللام الأولى ورفع الثانية، على تأويل قراءة من قرأ ذلك: (وإن كاد مكرهم لتزول منه الجبال) من المتقدمين الذين ذكرت أقوالهم، بمعنى: اشتد مكرهم حتى زالت منه الجبال، أو كادت تزول منه
وكان الكسائي يحدث عن حمزة، عن شبل عن مجاهد، أنه كان يقرأ ذلك على مثل قراءته: (وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال) برفع تزول ". حدثني بذلك الحرث، عن القاسم، عنه والصواب من القراءة عندنا، قراءة من قرأه: {وإن كان مكرهم لتزول