تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إنا كنا لكم تبعا، فهل أنتم مغنون عنا من عذاب الله من شيء، قالوا لو هدانا الله لهديناكم، سواء علينا أجزعنا أم صبرنا ما لنا من محيص} [إبراهيم: 21] يعني تعالى ذكره بقوله: ﴿وبرزوا لله جميعا﴾ [إبراهيم: 21] وظهر هؤلاء الذين كفروا به يوم القيامة من قبورهم فصاروا بالبراز من الأرض جميعا، يعني كلهم ﴿فقال الضعفاء للذين استكبروا﴾ [إبراهيم: 21] يقول: فقال التباع منهم للمتبوعين، وهم الذين كانوا يستكبرون في الدنيا عن إخلاص العبادة لله واتباع الرسل الذين أرسلوا إليهم: ﴿إنا كنا لكم تبعا﴾ [إبراهيم: 21] في الدنيا، والتبع: جمع تابع، كما الغيب جمع غائب، وإنما عنوا بقولهم: ﴿إنا كنا لكم تبعا﴾ [إبراهيم: 21] أنهم كانوا أتباعهم في الدنيا، يأتمرون لما يأمرونهم به من عبادة الأوثان والكفر بالله، وينتهون عما نهوهم عنه من اتباع رسل الله، ﴿فهل أنتم مغنون عنا من عذاب الله من شيء﴾ [إبراهيم: 21] يعنون: فهل أنتم دافعون عنا اليوم من عذاب الله من شيء، وكان ابن جريج يقول نحو ذلك

حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قوله: ﴿فقال الضعفاء﴾ [إبراهيم: 21] قال: " الأتباع ﴿للذين استكبروا﴾ [إبراهيم: 21] قال: «للقادة»

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٣ · الصفحة ٦٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٣ · ص ٦٢٦