وقيل: هو من نعت الريح خاصة، غير أنه لما جاء بعد اليوم أتبع إعرابه، وذلك أن العرب تتبع الخفض الخفض في النعوت، كما قال الشاعر: [البحر البسيط]
تريك سنة وجه غير مقرفة ملساء ليس بها خال ولا ندب
فخفض «غير» إتباعا لإعراب الوجه، وإنما هي من نعت السنة، والمعنى: سنة وجه غير مقرفة، وكما قالوا: هذا جحر ضب خرب. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، في قوله: ﴿كرماد اشتدت به الريح﴾ [إبراهيم: 18] قال: " حملته الريح ﴿في يوم عاصف﴾ [إبراهيم: 18] "
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ﴿مثل الذين كفروا بربهم أعمالهم كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف﴾ [إبراهيم: 18] يقول: الذين كفروا بربهم وعبدوا غيره، فأعمالهم يوم القيامة كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف، لا يقدرون على شيء من أعمالهم ينفعهم، كما لا يقدر على الرماد إذا أرسل عليه PageEndV13P625 الريح في يوم عاصف "