تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كَسَرْتَهَا، وَكَسْرُهَا طَلَاقُهَا) (١).

قَالَ الخَطَّابِيُّ (٢): فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الأَقْرَاء الَّتِي تَعْتَدُّ بِهَا الْمُطَلَّقَةُ هِيَ الأَطْهَارُ، لِقَوْلِهِ: (فَتِلْكَ الْعِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ) عَقِيبَ ذِكْرِ الظُّهْرِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ الحَيْضِ الأَوَّلِ الَّذِي كَانَ أَوْقَعَ فِيهِ الطَّلَاقَ، ثُمَّ أَتْبَعَهُ ذِكْرَ الطُّهْرِ الثَّانِي، ثَمَّ ذُكِرَ الحَيْضَ الثَّالِثَ بَعْدَهُمَا، ثُمَّ ذُكِرَ الظُّهْرَ رَابِعًا، ثُمَّ أُلْصِقَ بِهِ قَوْلَهَ: (فَتِلْكَ الْعِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ اللهُ أَنْ تُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاءُ)، فَدَلَّ أَنَّ الطُّهْرَ هُوَ العِدَّةُ.

وَمَعْنَى اللَّامِ فِي قَوْلِهِ: (لِعِدَّتِهِنَّ) (٣)، بِمَعْنَى: (فِي)، أَيْ: طَلِّقُوهُنَّ فِي وَقْتِ عِدَّتِهِنَّ، كَمَا تَقُولُ: كُنْتُ لِعَشْرٍ مِنَ الشَّهْرِ، أَيْ: فِي وَقْتٍ خَلَا فِيهِ مِنَ الشَّهْرِ عَشْرَ لَيَالٍ.

= (رقم: ٢٠١٨)، وابن حبان في المجروحين (٢/ ٦٤)، وابن عدي في الكامل (٤/ ٤٦١)، والحاكم في المستدرك (٢/ ١٩٦)، كلُّهم من طَرِيق مُعَرِّف بن وَاصِلٍ عن مُحارِب بن دِثَارٍ عن ابن عُمَر به مَرْفُوعًا.

وعند ابن ماجه: عُبيد الله بن الوليد الوصافي بَدَلَ: مُعَرِّف بن واصل!

قال الحاكم: صَحِيحُ الإِسْنَادِ، وقال الذهبي في تلخيص المستدرك: عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ!!

قلت: كذا قالا، والحديث قد أَعَلَّه غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ العُلَماء بالإِرْسال، منهم: أبُو حاتِمٍ الرَّازِيُّ كَمَا في عِلل الحدِيثِ لابنه (١/ ١٢٥)، والدَّارقطني في العلل (١٣/ ٢٢٥)، وينظر: البدر المنير لابن الملقن (٨/ ٦٧).

وأخرجه مُرْسَلًا: أبو داود (رقم (٢١٧٢)، وابن المنذر في الأوسط - طبعة دار الفلاح - (٩/ ١٣٢ - ١٣٣)، ومن طريق أبي داود البيهقيُّ في الكُبرى (٧/ ٣٢٢) من طريقِ مُعَرِّف بن وَاصِلٍ عن مُحارب بن دثارٍ عَنِ النَّبيِّ ﷺ مُرْسَلًا.

(١) أخرجه مسلم (رقم: ١٤٦٨) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

(٢) ينظر: أعلام الحديث للخطابي (٣/ ٢٠٢٩ - ٢٠٣٠).

(٣) سورة الطلاق، الآية: (١).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٥ · الصفحة ٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٥ · ص ٧٧