تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَمَعْنَاهُ: تَجْعَلُ أَصَابِعَهَا عَلَى الطَّائِرِ، أَيْ: تُمْسِكُهُ بِأَطْرَافِ أَصَابِعِهَا.

وَقُرِئَ: ﴿فقبصت قبصة﴾ (١).

وَقَالَ أَصْحَابُ مَالِكٍ (تَفْتَضُّ) (٢).

= حَكاه الدَّارَقُطني، وَهُو تَصْحِيفٌ".

قلت: كلامُ ابن مَعِينٍ في كتاب التاريخ له - رواية عبَّاس الدُّوري - (٤/ ٤٠٢)، لكَنَّ المثْبَتَ فِيه: (تَفْتَضُّ)!!، ثُمَّ قَال أبُو سَلَمَة: "هَكَذا قالَ مَعْنٌ، وَحَجَّاجٌ عن مَالِكِ: (فَتَفْتَضُّ) ".

وروايةُ أبي سَلَمة المشَارِ إِلَيْها عَزَاهَا مُحَقِّق الإيماء إلى تاريخِ ابن أبي خيثمة (ص: ٢٤٧ - ٢٤٨) (رقم: ٣٧٣ - رسالة ماجستير بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، بتحقيق: كمال بن محمد المالقي)، لكنَّ الرِّوايَةَ فِيه: (فَتَفْتَضُّ)!!

وقد رجعتُ إلى التَّاريخ لابنِ أبي خَيْثَمة المطْبوع بتَحْقِيق صَلاح بن فَتْحي هلال (٢/ ٨٢٢)، فلم يَذْكُر فيه هذا اللفظ أَصْلًا.

وقد حَكَم ابن قُتَيْبة في غَريبِ الحدِيث (عَلى رِوَايَة (تقبصُ) بالخَطأ، بل قَال الدَّارَقطني كَمَا تَقَدَّم: إنَّها تَصْحِيفٌ، لَكن لا يُسَلَّم لَهُم هذا، فإنَّ الشَّافعيَّ رَوَاهَا كَذَلِك، وهُو مِنْ أَهْلِ اللِّسَان، ووَافَقَهُ عَليْها طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ العَرَبِيَّة كالأَزْهَريِّ وغَيْرِه، ويُنْظر: المجموع المغيث لأبي موسى المديني (٢/ ٦٥٥).

(١) في المخطوط (فقبضت قبضة)، وهو تصحيفٌ، ومُرادُ قِوَام السُّنَّة التَّيْمِي هُنا: القِراءَةُ بِصَادٍ مُهْمَلَة - وهي قِراءَةٌ شَاذَّة - هِي قِراءَة أُبَيِّ بن كَعْبٍ، وابنِ مَسْعُودٍ، والحَسَن، وقَتَادَة بن دِعَامة، وينظر: إعرابُ القِراءَات السَّبع وعِلَلُها لابن خَالويه (٢/ ٥٣)، والْمُحْتَسب في تَبْيِينِ شَواذِّ القِراءاتِ لابنِ زَنجلة (٢/ ٥٥).

(٢) ينظر: الموطأ - رواية يحيى الليثي - (٢/ ٥٩٦)، ورواية أبي مُصْعَب الزُّهري (رقم: ١٧١٩)، ورواية يحيى بن بُكَير (رقم: ٢١١١) - ومن طريقه البيهقي في الكبرى (٧/ ٤٣٧) - ورواية سُويْد بن سَعيد الحَدَثَاني (رقم: ٣٧٥).

وأخرجه عبد الرزاق في المصنف (٧/ ٤٧ - ٤٨) - ومن طريقه أحمد في المسند (٦/ ٣٢٤ و٣٢٥) عن مالك، والبخاري في صحيحه (رقم: ١٢٨١ و١٢٨٢) من طريق إسماعيل بن أبي أُوَيْس، و(رقم: ٥٣٣٤ ورقم ٥٣٣٥ و٥٣٣٦ من رواية عبدِ الله بن يُوسُف التِّنِّيسي، =

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٥ · الصفحة ١١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٥ · ص ١١١