وَقَوْلُهُ: (ثُمَّ صَبَّ بِيَمِينِهِ عَلَى شِمَالِهِ).
قيل (١): إِنْ كَانَ الإِنَاءُ الَّذِي يَتَوَضَّأُ مِنْهُ وَاسِعًا، فَإِنَّهُ يَضَعُهُ عَنْ يَمِينِهِ، ثُمَّ أَخَذَ مِنْهُ بِيُمْنَاهُ، وَجَعَلَهُ عَلَى يَسَارِهِ، وَإِنْ كَانَ ضَيَّقَ الفَمِ كَالقُمْقُمَةِ وَنَحْوِهَا فَإِنَّهُ يَضَعُهُ عَنْ يَسَارِهِ، وَصَبَّ الْمَاءَ مِنْهُ عَلَى يَمِينِهِ.
وَمِنْ بَابِ: مَنِ اغْتَسَلَ عُرْيَانًا وَحْدَهُ
* حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه: (كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ يَغْتَسِلُونَ عُرَاةً) (٢)، وَحَدِيثُ أَيُّوبَ عليه السلام (٣).
فِي الحَدِيثَيْنِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ إِذَا كَانَ الْمُحْدِثُ يَأْمَنُ أَعْيُنَ النَّاسِ فَلَا حَرَجَ فِي الخَلْوَةِ لِلْغُسْلِ.
قَالَ البُخَارِيُّ: وَمَنْ تَسَتَّرَ فَهُوَ أَفْضَلُ، رُوِيَ: (اللهُ أَحَقُّ أَنْ يُسْتَحْيَا مِنْهُ مِنَ النَّاسِ) (٤).
(١) ينظر: أعلام الحديث للخطابي رحمه الله (١/ ٣٠٣ - ٣٠٤).
(٢) حديث (رقم: ٢٧٨)، وقد وقع في المخطوط: (عريانا)، والمثبت من صحيح البخاري.
(٣) حديث (رقم: ٢٧٩).
(٤) علَّقَه البُخاري هنا، ووَصَلَه عبد الرزاق في المصنف (١/ ٢٨٧) وأحمد في المسند (٣/ ٥ - ٤ و٤)، وأبو داود (رقم: ٤٠١٧)، والترمذي (رقم: ٢٧٩٤)، وابن ماجه (رقم: ١٩٢٠)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٣/ ٤١٣)، والطبراني في الكبير (١٩/ ٤١٢)، والحاكم في المستدرك (٤/ ١٧٩ - ١٨٠)، والبيهقي في الكبرى (١/ ١٩٩) من طُرقٍ عَن بَهْزِ بن حَكِيمٍ عن أبيه عن جده به.
قال التِرمذِي: حَديثٌ حَسَنٌ، وقال الحاكِمُ: صَحِيحُ الإِسْنَادِ، ووافَقَه الذَّهبي.
وينظر: تغليق التعليق لابن حجر (٢/ ١٥٩ - ١٦٠).