القِسْمَةُ لِنِسَائِهِ، لِأَنَّهُ كَانَ إِذَا سَافَرَ أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ، فَأَيَّتُهُنَّ أَصَابَتْهَا القُرْعَةُ خَرَجَتْ مَعَهُ (١)، فَإِذَا انْصَرَفَ اسْتَأْنَفَ القِسْمَةَ.
وَقِيلَ: يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ اسْتَطَابَ أَنْفُسَ أَزْوَاجِهِ، فَاسْتَأْذَنَهُنَّ فِي ذَلِكَ كَنَحْوِ اسْتِئْذَانِهِ إِيَّاهُنَّ أَنْ يُمَرَّضَ فِي بَيْتِ عَائِشَةَ.
وَقِيلَ (٢): رُوِيَ (يَنْضَحُ طِيبًا): وَالنَّضْحُ كَاللَّطْخِ.
وَ(الوَبِيضُ): البَرِيقُ وَاللَّمَعَانُ.
وَمِنْ بَابِ تَخْلِيلِ الشَّعَرِ
* حَدِيثُ: (ثُمَ يُخَلِّلُ بِيَدِهِ شَعْرَهُ، حَتَّى إِذَا ظَنَّ أَنْ قَدْ أَرْوَى بَشَرَتَهُ …) (٣).
تَخْلِيلُ الرَّأْسِ فِي غُسْلِ الجَنَابَةِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٤).
وَأَمَّا تَخْلِيلُ اللِّحْيَةِ: فَمِمَّنْ كَانَ يُخَلِّلُ لِحْيَتَهُ: عُثْمَانُ، وَعَلِيّ، وَعَمَّارٌ، وَابْنُ عَبَّاسٍ، وَابْنُ عُمَرَ رضي الله عنهم.
وَمِنَ التَّابِعِينَ: أَبُو قِلَابَةَ، وَالنَّخَعِيُّ، وَسَعِيدُ بنُ جُبَيْرٍ وَعَطَاءُ (٥).
(١) أخرجه البخاري في مواطن منها: (رقم: ٢٥٩٣)، ومسلم (رقم: ٢٧٧٠) من طُرُقٍ عن الزُّهْرِي عن عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها.
(٢) ينظر: شَرْحُ ابن بَطَّال (١/ ٣٨٣).
(٣) حديث (رقم: ٢٧٢).
(٤) حكى الإجمَاعَ عَلَيْهَا: ابن بطَّالٍ في شَرح البخَاري (١/ ٣٨٦)، وابن قُدَامَة في المغني (١/ ٢٨٧)، والعيني في عمدة القاري (١/ ٧٧).
(٥) تنظر الآثارُ عن هؤلاءِ الصحابة رضي الله عنهم وغيرهم في ذلِكَ في المصَنَّفِ لعبدِ الرَّزاقِ (١/ ٢٥٩)، =