وَمِنْ بَابِ: نَفْضِ اليَدَيْنِ مِنْ غُسْلِ الجَنَابَةِ
* حَدِيثُ مَيْمُونُةَ رضي الله عنها: (فَنَاوَلْتُهُ ثَوْبًا فَلَمْ يَأْخُذْهُ، فَانْطَلَقَ وَهُوَ يَنْفُضُ يَدَيْهِ) (١).
قِيلَ: أَرَادَ إِبْقَاءَ بَرَكَةِ بَلَل الْمَاءِ، وَالتَّوَاضُعَ بِذَلِكَ للَّهِ عز وجل، وَلَيْسَ فِي رَدِّ الخِرْقَةِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُ غَيْرُ مُبَاحٍ التَّمَسُّحُ بِالْمِنْدِيلِ بَعْدَ الوُضُوءِ.
وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه (أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يُمْسَحَ بِالمِنْدِيلِ مِنَ الوُضُوءِ، وَلَمْ يَكْرَهْهُ فِي الاغْتِسَالِ مِنَ الجَنَابَةِ) (٢).
وَمِمَّنْ رَخَّصَ فِي ذَلِكَ عُثْمَانُ، وَعَلِيٌّ، وَابنُ عُمَرَ، وَأَنَسٌ رضي الله عنهم (٣)، وَهُوَ قَوْلُ: مَالِكٍ (٤)، وَالثَّوْرِيِّ (٥)، وَأَبِي حَنِيفَةَ (٦)، وَأَحْمَدَ (٧).
(١) حديث (رقم: ٢٧٦).
(٢) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (١/ ١٨٢) ومن طريقه ابن المنذر في الأوسط (١/ ٤١٨)، وابن أبي شيبة في المصنف (١/ ١٤٩ - ١٥٠) من طريقِ قَابُوس بن أبي ظَبْيَانَ عَنْ أَبِيهِ عَن ابْنِ عَبَّاسٍ به.
والسَّنَد ضَعيفٌ، قابُوسُ بنُ أَبي ظَبْيَان هَذَا قالَ الحافِظُ في التَّقريبِ: فيه لينٌ.
(٣) تنظر الآثار عنهم في ذلك في: المصنف لابن أبي شيبة (١/ ١٤٨ - ١٤٩)، والأوسط لابن المنذر (١/ ٤١٦ - ٤١٧).
(٤) ينظر: المدونة (١/ ١٧)، والذخيرة للقرافي (١/ ٢٨٩)، عقد الجواهر الثمينة لابن شاس (١/ ٤٥).
(٥) حكاه عنه ابن المنذر في الأوسط (١/ ٤١٧)، وابنُ شاهين في ناسخ الحديث ومنسوخه (ص: ١٦).
(٦) ينظر: كتاب الأصْل لمحمَّد بن الحسن (١/ ٥٣)، والمبسوط للسرخسي (١/ ٧٣).
(٧) مسائل أحمد لعبد الله (ص: ٢٩)، ومسائل أحمد لأبي داود (ص: ١٢)، ومسائل أحمد وإسحاق (٢/ ٢٧٠).