اثْنَتَيْنِ) (١) فِي قَوْلِهِ فِي الَّذِي يَتْلُو القُرْآنَ: (لَوْ أُوتِيتُ مِثْلَ مَا أُوتِيَ، لَفَعَلْتُ مِثْلَ مَا فَعَلَ).
والعَرَبُ تُسَمِّي الإِشَارَةَ بِاليَدِ قَوْلًا، تَقُولُ: قُلْ لِي بِرَأْسِكَ، أَيْ: أَمِلْهُ.
وَقَوْلُهُ: (ثُمَّ أُتِي بِمِنْدِيلٍ فَلَمْ يَنْفُضْ بِهَا) قِيلَ: أَرَادَ إِبْقَاءَ بَرَكَةِ الْمَاءِ، وَالتَّوَاضُعَ بِذَلِكَ.
وَقِيلَ: هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يُنَشِّفُ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَمْ تَأْتِهِ بِالْمِنْدِيلِ، وَإِنَّمَا رَدَّهُ لأَنَّهُ يُمْكِنُ أَنَّهُ كَانَ وَسِخًا أَوْ نَحْوَ هَذَا.
وَفِي قَوْلِهِ: (ثُمَّ قَالَ بِيَدِهِ الْأَرْضَ فَمَسَحَهَا بِالتُّرَابِ) دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ كَانَ فِيهَا أَذًى، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا أَذًى لَاكْتَفَى بِصَبَّ الْمَاءِ وَحْدَهُ عَلَيْهَا كَمَا فَعَلَ غَيْرَ مَرَّةٍ.
وَالغُسْلُ بِضَمِّ الغَيْنِ: [المَاءُ] (٢) الَّذِي يُغْتَسَلُ بِهِ، وَالغَسْلُ بِفَتْحِ الغَيْنِ: فِعْلُ الْمُغْتَسِل.
وَمِنْ بَابِ: هَلْ يُدْخِلُ الجُنُبُ يَدَهُ فِي الإِنَاءِ قَبْلَ أَنْ يَغْسِلَها إِذَا لَمْ يَكُنْ عَلَى يَدِهِ قَذَرٌ غَيْرُ الجَنَابَةِ؟
* وَأَدْخَلَ ابن عُمَرَ الله رضي الله عنه (٣)،. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
(١) أخرجَه البُخَاري في مَواطِن، أقربها للفظ المذكور (رقم: ٧٢٣٢)، ومُسْلِمٌ - مختصرا - (رقم: ٨١٥) عن ابن عمر رضي الله عنهما.
(٢) ساقطة من المخطوطِ، والاستدْرَاكُ مِنْ شَرْحِ صَحِيحِ البُخَارِي لابنِ بَطَّال (١/ ٣٧٦).
(٣) أثَرُ ابن عُمَر: وصَلَهُ سَعِيدُ بنُ مَنْصُورٍ في سُنَنِه بمعْنَاه كما قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري (١/ ٣٧٣). وينظر: تغليق التعليق لابن حجر (٢/ ١٥٤).