# 69 - (2869) حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا وكيع. ح وحدثنا عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبى. ح وحدثنا محمد بن المثنى وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، كلهم عن شعبة، عن عون بن أبى جحيفة. ح وحدثنى زهير بن حرب ومحمد بن المثنى وابن بشار، جميعا عن يحيى القطان - واللفظ لزهير - حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا شعبة، حدثنى عون بن أبى جحيفة، عن أبيه عن البراء، عن أبى أيوب قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ما غربت الشمس، فسمع صوتا، فقال: " يهود تعذب فى قبورها ".
70 - (2870) حدثنا عبد بن حميد، حدثنا يونس بن محمد، حدثنا شيبان بن عبد الرحمن، عن قتادة، حدثنا أنس بن مالك قال: قال نبى الله صلى الله عليه وسلم: " إن العبد إذا وضع فى قبره، وتولى عنه أصحابه، إنه ليسمع قرع نعالهم ". قال: " يأتيه ملكان فيقعدانه فيقولان له: ما كنت تقول فى هذا الرجل؟ " قال: " فأما المؤمن فيقول: أشهد أنه عبد الله ورسوله " قال: " فيقال له: انظر إلى مقعدك من النار، قد أبدلك الله به مقعدا من الجنة ". قال نبى الله صلى الله عليه وسلم: " فيراهما جميعا ".
قال قتادة: وذكر لنا أنه يفسح له فى قبره سبعون ذراعا، ويملأ عليه خضرا إلى يوم
الأموات من المرضى، وأصحاب السكتات مع الجلوس بالتذاذه (¬1) وآلامه بمرائيه وأحلامه، ونحن لا نشاهد ذلك منه، إذ واجد اللذة والألم منه مكان الإدراك وكذلك إقعاده الوارد فى الحديث يحتمل أن يختص بالمقبور دون المنبوذ، وصفة إقعاده مغيبة عن العيون، وكذلك ضربه بالأرزبتين الوارد فى الحديث، فلا يبعد التوسع له فى لحده والإقعاد له، والمحاورة ثم تنعيمه [أو تعذيبه] (¬2) فانظر تمام الكلام هناك، وبسطه هناك.
وأما قوله: " هذا مقعدك، حتى يبعثك الله إليه " فتنعيم المؤمن وتعذيب الكافر بمعاينة ما أعد الله لكل واحد منهما، وانتظار ذلك إلى اليوم الموعود.
وأما قوله: " فينفسح له فى قبره " فيحتمل أن يكون على ظاهره وأنه ترتفع الحجب عن بصره مما يجاوره من الأجسام الكثيفة بمقدار ما أراد الله له من ذلك حتى لا تناله (¬3) ظلمة القبر ولا ضيقه متى رد روحه إليه فيه وحصل له الحس، أو يكون على ضرب المثل والاستعارة للرحمة والنعيم، كما يقال: برد الله مضطجعه، وسقى قبره.
وقوله فيه: " ويملأ عليه خضرا ": أى نعما غضة ناعمة. وأصله من خضر (¬4)