# بالأبواب، لو أقسم على الله لأبره ".
49 - (2855) حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة وأبو كريب، قالا: حدثنا ابن نمير، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن زمعة، قال: خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم. فذكر الناقة وذكر الذى عقرها. فقال: " ﴿إذ انبعث أشقاها﴾ (¬1): انبعث بها رجل عزيز عارم منيع فى رهطه، مثل أبى زمعة " ثم ذكر النساء فوعظ فيهن ثم قال: " إلام يجلد أحدكم امرأته؟ " فى رواية أبى بكر: " جلد الأمة " وفى رواية أبى كريب: " جلد العبد، ولعله يضاجعها من آخر يومه "، ثم وعظهم فى ضحكهم من الضرطة فقال: " إلام يضحك أحدكم مما يفعل؟ ".
الجنة، وبالصفة التى وصف بها أهل النار. فالحال راجعة فى الوجهين إلى الأكثر والأغلب.
ومعنى الأشعث: الملبد الشعر المغبر منه، ذلك الذى لا يهتبل بترجيله ولا غسله ولا دهنه. ومعنى " مدفوع بالأبواب " أى: لا يؤذن له، ويحجب لحقارته عند الناس وخموله.
وقوله: " لو أقسم على الله لأبره ": قيل: لو دعاه لأجابه، وقيل: أمضى يمينه على البر وصدقها ونفذ قضاؤه بما خرجت عليه يمينه، وقد سبق ذلك فى علمه. يقال: أبررت القسم: إذا لم تخالفها وأمضيتها على البر. ويقال فيه: برزت القسم أيضا.
وقوله فى أهل النار: " كل عتل جواظ متكبر "، وفى الرواية الأخرى: " كل جواظ زنيم متكبر "، قال الإمام: قال الهروى (¬2): قال أحمد بن عبيد: الجواظ: الجموع المنوع. قال غيره: الكثير اللحم، المختال فى مشيته. وقد جاظ يجوظ جوظانا، ويقال للقصير البطن، كل قد قيل. وأما العتل، فقيل: هو الجافى الشديد الخصومة بالباطل. وأما الزنيم، فهوالملصق بالقوم الدعى. ذكر هذا فى تفسير قوله تعالى: ﴿عتل بعد ذلك زنيم﴾ (¬3)، وعن ابن عباس (¬4) قول آخر فى الزنيم المذكور فى الآية: أنه رجل من قريش، كان له زنمة كزنمة الشاة. وروى عنه ابن جبير (¬5): أنه الذى يعرف بالشر، كما تعرف الشاة بزنمتها.
قال القاضى: وفى كتاب العين: العتل: الأذل (¬6)، وكذلك الجواظ. وقال ابن دريد: الجواظ: الجافى القلب. وقال غيره: الفاجر، وقيل: التكبر مع عظم الجسم.
وقوله فى الذى عقر الناقة: " عزيز عارم (¬7) منيع فى رهطه ": العارم: الجرىء