# كلاهما عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، قال: كنت أمشى مع النبى صلى الله عليه وسلم فى حرث بالمدينة. بنحو حديث حفص. غير أن فى حديث وكيع: ﴿وما أوتيتم من العلم إلا قليلا﴾ وفى حديث عيسى بن يونس: وما أوتوا، من رواية ابن خشرم.
34 - (...) حدثنا أبو سعيد الأشج، قال: سمعت عبد الله بن إدريس يقول: سمعت الأعمش يرويه عن عبد الله بن مرة، عن مسروق، عن عبد الله، قال: كان النبى صلى الله عليه وسلم فى نخل يتوكأ على عسيب. ثم ذكر نحو حديثهم عن الأعمش. وقال فى روايته: ﴿وما أوتيتم من العلم إلا قليلا﴾.
35 - (2795) حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة وعبد الله بن سعيد الأشج - واللفظ لعبد الله - قالا: حدثنا وكيع، حدثنا الأعمش، عن أبى الضحى، عن مسروق، عن
﴿وما أوتيتم﴾ على نص التلاوة. وللعذرى والطبرى والسجزى: " وما أوتوا " كذا فى حديث ابن غياث، وقد ذكر مسلم الاختلاف فى ذلك فى حديث ابن أبى شيبة وإسحاق، ولم يقرأ بهذه القراءة فى السبع. وكذا جاء فى هذا الكتاب: فلما نزل الوحى قال. وكذا فى البخارى (¬1) فى أكثر أبوابه قيل: وهو وهم وصوابه ما تقدم قبل من رواية ابن ماهان فى باب صفة نزول الوحى: " فلما انجلى عنه " وكذا رواه البخارى (¬2) فى موضع، وفى موضع: " فلما صعد الوحى " وهذا كله وجه الكلام لأنه قد ذكر قبل نزول الوحى عليه، وقد ذكرنا الخلاف فى هذا اللفظ ومعانيه هناك.
قال الإمام: الكلام فى النفس والروح مما يغمض ويدق، ولكنه مع هذا أكثر الناس الكلام فيه حتى ألف بعضهم فيه التواليف، ولكن مشاهير المقالات فى الروح قول أبى الحسن الأشعرى: إنه النفس الداخل والخارج، والقاضى أبو بكر بن الطيب يراه مما يتردد بين هذا الذى قاله أبو الحسن الأشعرى وبين الحياة، وبعض الناس يرى أنه جسم مشارك للأجسام الظاهرة والأعضاء الظاهرة، وذهب بعض المتحملين (¬3) من أئمتنا إلى أن الأظهر فيه أنه جسم لطيف، خلقه الله - سبحانه - وأجريت العادة بأن الحياة لا تكون مع فقده، وإذا شاء موت إنسان أعدم هذا الجسم منه عند إعدام الحياة، وهذا الجسم إن كان حيا فلا يحيا إلا بحياة يختص به أيضا وهو مما يصح القبض إليه والبلوغ إلى مكان ما من الجسم.