تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن أول ما نبدأ به فى يومنا هذا، نصلى ثم نرجع فننحر، فمن فعل ذلك فقد أصاب سنتنا، ومن ذبح فإنما هو لحم قدمه لأهله، ليس من النسك فى شىء ". وكان أبو بردة بن نيار قد ذبح. فقال: عندى جذعة خير من مسنة. فقال: " اذبحها، ولن تجزى عن أحد بعدك ".

(...) حدثنا عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبى، حدثنا شعبة، عن زبيد، سمع الشعبى عن البراء بن عازب، عن النبى صلى الله عليه وسلم، مثله.

(...) وحدثنا قتيبة بن سعيد وهناد بن السرى، قالا: حدثنا أبو الأحوص. ح وحدثنا عثمان بن أبى شيبة وإسحاق بن إبراهيم، جميعا عن جرير، كلاهما عن منصور، عن الشعبى، عن البراء بن عازب، قال خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم النحر بعد الصلاة. ثم ذكر نحو حديثهم.

8 - (...) وحدثنى أحمد بن سعيد بن صخر الدارمى، حدثنا أبو النعمان عارم بن

قال فى الحديث الآخر: " إن هذا اليوم يوم أكل وشرب، يشتهى فيه اللحم "، وكذا رواه البخارى (¬1) أيضا. وأما على رواية: " مكروه " فقال بعض شيوخنا: صوابه: اللحم فيه مكروه، بفتح الحاء أى ترك الذبح والضحية فيه، وأن يترك العلة بلا لحم حتى يشتهوه. واللحم، بالفتح: اشتهاء اللحم. وقال لى الأستاذ أبو عبد الله بن سليمان (¬2): معنى قوله: " اللحم مكروه ": أى ذبح ما لا يجزئ فى الأضحية، كما هو لحم مكروه لمخالفته السنة، كما قال فى الحديث: " شاتك شاة لحم ".

وقوله: " عندى عناق لبنى ": العناق: اللبنى من المعز. قال غيره: ابن خمسة أشهرا ونحوها، وهو سن الجذعة.

وقوله هاهنا: " عناق لبن ": يشير لصغرها، وأنها ترضع بعد. كما قال جذعة من المعز، وقيل: معناه: أنثى، وليس بشىء.

وقوله: " هى خير من شاتى لحم ": يريد لطيب لحمها وسمنها. قيل: فيه حجة أن المقصود فى الضحايا طيب اللحم لا كثرته، وحجة مالك وأصحابه فى ذلك لإجازته

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٦ · الصفحة ٤٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٦ · ص ٤٠٥