تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الفضل، حدثنا عبد الواحد - يعنى ابن زياد - حدثنا عاصم الأحول، عن الشعبى، حدثنى البراء بن عازب قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فى يوم نحر. فقال: " لا يضحين أحد حتى يصلى ". قال رجل: عندى عناق لبن هى خير من شاتى لحم. قال: " فضح بها، ولا تجزى جذعة عن أحد بعدك ".

9 - (...) حدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد - يعنى ابن جعفر - حدثنا شعبة عن سلمة، عن أبى جحيفة، عن البراء بن عازب، قال: ذبح أبو بردة قبل الصلاة. فقال النبى صلى الله عليه وسلم: " أبدلها ". فقال: يا رسول الله، ليس عندى إلا جذعة - قال شعبة: وأظنه قال - وهى خير من مسنة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اجعلها مكانها، ولن تجزى عن أحد بعدك ".

(...) وحدثناه ابن المثنى، حدثنى وهب بن جرير. ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا أبو عامر العقدى، حدثنا شعبة بهذا الإسناد. ولم يذكر الشك فى قوله: هى خير من مسنة.

10 - (1962) وحدثنى يحيى بن أيوب وعمرو الناقد وزهير بن حرب، جميعا عن ابن علية - واللفظ لعمرو - قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن أيوب، عن محمد،

هذه الجذعة على صغرها؛ لما ذكره من أنها عناق لبن خير من شاتى لحم، أى مما يراد به مجرد اللحم وكثرته.

قال بعضهم: وخصه النبى صلى الله عليه وسلم بإجزائها دون غيرها لما ذكر من ذبحه قبل ما ذبح، وإطعامه منه جيرانه لما ذكر من حاجتهم وخصاصتهم، فسمح له الجميل فعله، وقد قال فى الحديث نفسه: " وكان النبى عذره ".

وقوله: " خير نسيكتيك ": أى خير من الذى زعمت نسكت بها قبل الصلاة؛ إذ لا يجزيك، ثم خصه بإجزاء هذه، وأنها لا تجزئ لأحد بعده. وقد يحتمل أنه سماها بنسيكة وإن لم يكن ضحته لقصده بها إطعام جيرانه المساكين.

قال الإمام: قال أبو الحسن القابسى: فيه دلالة على أن ما ذبح قبل الإمام أنه لا يباع وإن كان لا يجزئ؛ لأنه سماه بنسيكة، والنسك لا يباع.

قال القاضى: وفى هذا نظر.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٦ · الصفحة ٤٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٦ · ص ٤٠٦