(...) حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا ابن أبى عدى، عن داود، عن الشعبى، عن البراء بن عازب، قال خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم النحر فقال: " لا يذبحن أحد حتى يصلى ". قال: فقال خالى: يا رسول الله، إن هذا يوم، اللحم فيه مكروه. ثم ذكر بمعنى حديث هشيم.
6 - (...) وحدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا عبد الله بن نمير. ح وحدثنا ابن نمير، حدثنا أبى، حدثنا زكرياء، عن فراس، عن عامر، عن البراء، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من صلى صلاتنا، ووجه قبلتنا، ونسك نسكنا، فلا يذبح حتى يصلى ". فقال خالى: يا رسول الله، قد نسكت عن ابن لى. فقال: " ذاك شىء عجلته لأهلك ". فقال: إن عندى شاة خير من شاتين. قال: " ضح بها، فإنها خير نسيكة ".
7 - (...) وحدثنا محمد بن المثنى وابن بشار - واللفظ لابن المثنى - قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن زبيد الإيامى، عن الشعبى، عن البراء بن عازب،
فإن تعلق المخالف بقوله فى كتاب مسلم: " لا تذبحوا إلا مسنة، إلا أن تعسر عليكم فتذبحوا جذعة من الضأن " (¬1)، قيل: يصح حمل هذا على الاستحباب للمكثر؛ أن يذبح فوق سن الجذعة، لا على أنها لا تجزئ أصلا. كيف وقد قال صلى الله عليه وسلم: " إلا أن تعسر عليكم فتذبحوا جذعة من الضأن "، فلو كانت مدخل لها فى الأضاحى لم يقل هذا، كما لم يقل بما لا يجزئ من الحيوان.
قال القاضى: وقوله: " إن هذا يوم اللحم فيه مكروه ": كذا رويناه بالهاء والكاف من طريق السجزى والفارسى، وكذا ذكره الترمذى (¬2)، ورويناه من طريق العذرى: " مقدوم " بالقاف والميم، وصوب بعضهم هذه الرواية، وقال: معناه: يوم يشتهى فيه اللحم، [يقال: كرمته إلى اللحم] (¬3) وكرمته: إذا اشتهيته، وإنما معنى (¬4) قوله فى الحديث الآخر فى غير مسلم: " عرفت أنه يوم أكل وشرب فتعجلت وأكلت وأطعمت أهلى وجيرانى " (¬5)، وكما