تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (3) باب استحباب الضحية، وذبحها مباشرة بلا توكيل، والتسمية والتكبير

17 - (1966) حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا أبو عوانة، عن قتادة، عن أنس؛ قال: ضحى النبى صلى الله عليه وسلم بكبشين أملحين أقرنين، ذبحهما بيده وسمى وكبر، ووضع رجله على صفاحهما.

18 - (...) حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا وكيع، عن شعبة، عن قتادة، عن أنس، قال: ضحى رسول الله صلى الله عليه وسلم بكبشين أملحين أقرنين. قال: ورأيته يذبحهما بيده، ورأيته واضعا قدمه على صفاحهما. قال: وسمى وكبر.

وقوله: " بكبشين أملحين ": اختلفوا فى تفسير هذا الحديث، فقال الأصمعى: هو الأبيض لون الملح، قال: وهو بياض يشوبه شىء من سواد، وقال أبو حاتم: هو الذى يخلط بياضه حمرة، وقال بعضهم: هو الأسود يعلوه حمرة، وقال الكسائى: هو الذى فيه بياض وسواد والبياض أكثر، وقال الخطابى: هو الأبيض الذى فيه خلال صوفه طبقات سود، وقال الداودى: هو المتغير الشعر بالبياض والسواد كالشهبة، وقال ابن الأعرابى: هو النقى البياض.

وقوله: " أقرنين ": استحب العلماء القرناء على الجماء والذكران على الإناث اقتداء بفعل النبى صلى الله عليه وسلم، ولا خلاف بين العلماء فى جواز الضحية فى الأجم. واختلف فى مكسورة القرن، فجمهورهم على جوازه. وروى عن النبى صلى الله عليه وسلم فى النهى عنه أثر، وكرهه مالك إن كان يدمى؛ لأنه رآه مرضا، فإذا لم يدم فأجازه، واستحب جميعهم فيها غاية الكمال واجتناب النقص.

وأجمعوا أن العيوب الأربعة فى حديث البراء من المرض والعجف والعور والعرج (¬1) لا يجزئ فيها الضحية، وكذلك ما هو من نوعها أشنع كالعمى وقطع الرجل وشبهه.

واختلف فيما عدا ذلك، فذهب قوم إلى أن تجزى بكل عيب غير هذه الأربعة إذا لم

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٦ · الصفحة ٤١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٦ · ص ٤١١