AUTO (7) باب نهى من دخل عليه عشر ذى الحجة وهو مريد التضحية، أن يأخذ من شعره أو أظفاره شيئا
39 - (1977) حدثنا ابن أبى عمر المكى، حدثنا سفيان، عن عبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، سمع سعيد بن المسيب يحدث عن أم سلمة؛ أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: " إذا دخلت العشر، وأراد أحدكم أن يضحى، فلا يمس من شعره وبشره شيئا ".
قيل لسفيان: فإن بعضهم لا يرفعه. قال: لكنى أرفعه.
40 - (...) وحدثناه إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا سفيان، حدثنى عبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، عن سعيد بن المسيب، عن أم سلمة ترفعه، قال: " إذا دخل العشر، وعنده أضحية، يريد أن يضحى، فلا يأخذن شعرا، ولا يقلمن ظفرا ".
41 - (...) وحدثنى حجاج بن الشاعر، حدثنى يحيى بن كثير العنبرى - أبو غسان - حدثنا شعبة، عن مالك بن أنس، عن عمر بن مسلم، عن سعيد بن المسيب، عن أم
وقوله: " إذا دخل العشر، وأراد أحدكم أن يضحى، فلا يمس من شعر بشره شيئا "، وفى الرواية الأخرى: " وعنده أضحية يريد أن يضحى "، وفى الرواية الأخرى: " من كان له ذبح فلا يأخذن شعرا، ولا يقلمن ظفرا "، وفى الحديث الآخر: " حتى يضحى " وقول ابن المسيب: هذا حديث قدسى وترك - وذكر الحديث: الذبح، بالكسر: الكبش الذى يذبح. قال الله تعالى: ﴿وفديناه بذبح عظيم﴾ (1).
قال الإمام: مذهبنا أن هذا الحديث لا يلزم العمل به، واحتج أصحابنا بقول عائشة - رضى الله عنها -: " كان النبى صلى الله عليه وسلم يهدى من المدينة فاختل قلائد هديه، ثم لا يجتنب شيئا مما يجتنب المحرم " وظاهر هذا الإطلاق أنه لا يحرم تقليم الأظفار، ولا قص الشعر، ومذهب ربيعة وأحمد وإسحاق وابن المسيب المنع؛ أخذا بالحديث المتقدم، ويرون أن النص على ما ذكر فيه أولى من التمسك بالإطلاق الذى وقع من لفظ عائشة - رضى الله عنها. ومذهب الشافعى حمله على الندب، وحكى عن مالك، ورخص فيه أصحاب الرأى.