AUTO (4) باب جواز الذبح بكل ما أنهر الدم إلا السن والظفر وسائر العظام
20 - (1968) حدثنا محمد بن المثنى العنزى، حدثنا يحيى بن سعيد عن سفيان، حدثنى أبى، عن عباية بن رفاعة بن رافع بن خديج، عن رافع بن خديج، قلت: يا رسول الله، إنا لاقو العدو غدا. وليست معنا مدى. قال صلى الله عليه وسلم: " أعجل - أو أرنى - ما
وقوله: " إنا لاقو العدو غدا، وليس معنا مدى ": أى سكاكين.
وقوله: " فنذكى بالليط ": هى شظايا القصب، وأصله قشوره، وليط كل شىء: قشره. وقد جاء مفسرا فى الحديث الآخر: " أفنذبح بالقصب "، وفى كتاب أبى داود وغيره: " أفنذبح بالمدوة وشقة العصا " (¬1).
[قال الإمام: قال عيسى: الليطة: فلقة القصبة، والشطير فلقة العصا] (¬2)، والضرر فلقة الحجر، فكل ما ذبح به هذا فلا بأس به إذا قطع الأوداج والحلقوم، قال: والشطاط عود محدد الطرف، والذكاة به جائزة فى حال الضرورة.
قال القاضى: قوله: " الضرر " كذا هو بالضاد فى النسخ الواصلة إلينا من المعلم، وصوابه بالظاء. والشظاظ فلقة العود أيضا. وفى الحديث دليل أنه إنما يعدل بغير الحديد فى التذكية عند عدمه، ولا خلاف فى هذا، والأمر بحد الشفار وإحسان القتلة يعضده؛ ولهذا ترجم مالك على الذكاة بشظاظ: ما يجوز فى الذكاة على الضرورة. وإنما سألوه عن الذبح بالقصب وشبهه إذا لم يكن معهم مدى، وعندهم السيوف وأسنة الرماح؛ استبقاء للسلاح وصيانة لها - والله أعلم - عن امتهانها فى الذبح، لا أنه لا يجوز بها الذبح؛ إذ لا خلاف فى جوازه بكل آلة محددة من حديد أو غيره، ما لم يكن ظفرا أو سنا، وما فى معناهما من القرن والعظم، على ما يذكره بعد.
وقوله: " أعجل أو أرنى ": اختلف فى ضبط هذا الحرف وتفسيره، وكذا رويناه هنا بسكون الراء وياء الإضافة بعد النون مثل: أقضى، ووقع فى كتاب أبى داود (¬3) بنون مطلقة وسكون الراء، وفى كتاب البخارى من رواية الأصيلى: " أرنى " بكسر الراء، ومن رواية