56 - (...) وحدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا إسماعيل بن علية، عن أيوب، عن سعيد بن جبير؛ أن قريبا لعبد الله بن مغفل خذف. قال فنهاه، وقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الخذف، وقال: " إنها لا تصيد صيدا، ولا تنكأ عدوا، ولكنها تكسر السن، وتفقأ العين " قال: فعاد، فقال: أحدثك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عنه ثم تخذف! لا أكلمك أبدا.
(...) وحدثناه ابن أبى عمر، حدثنا الثقفى، عن أيوب، بهذا الإسناد، نحوه.
بكسر الكاف، وهو أوجه فى هذا الموضع؛ لأن المهموز إنما هو نكأت القرحة، وليس هذا موضعه إلا على تجوز، وإنما هذا من النكاية، ويقال منه: نكيت العدو وأنكيته نكاية. قال صاحب العين: ونكأت لغة: فعلى هذا تتوجه رواية شيوخنا فى الخذف.
وقول عبد الله: " أحدثك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الخذف ثم تخذف! لا أكلمك أبدا ": فيه هجران من خالف السنن على علم، وتأديب أهل المعاصى بالهجران.