تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(...) وحدثنى حجاج بن الشاعر، حدثنا عثمان بن عمر. ح وحدثنى محمد بن رافع، حدثنا أبو المنذر القزاز، كلاهما عن داود بن قيس، عن عبيد الله بن مقسم، عن جابر بن عبد الله. قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثا إلى أرض جهينة، واستعمل عليهم رجلا. وساق الحديث بنحو حديثهم.

وذكر فى الباب حديث حجاج بن الشاعر، وفيه: حدثنا أبو المنذر القزاز. كذا للعذرى والسجزى بالقاف، ولغيرهم: " البزاز " وبالقاف ذكر أبو على الجيانى لا غير وهو إسماعيل بن عمر الواسطى يعدد به مسلم.

وفى الحديث جواز طلب الصديق لصديقه الطعام على جهة الاستلطاف والمودة؛ لطلب النبى صلى الله عليه وسلم لهم ومنه، [وقد يكون فعل النبى صلى الله عليه وسلم] (¬1) تطيبا لقلوبهم لأكله لغير ضرورة أو بيانا لفعلة.

وقوله: إن ميتة العنبر (¬2) بخلاف غيرها، وذكر فى أحد الروايات أنهم أكلوا منه نصف شهر، وفى آخر: ثمانية عشر يوما، وكل ذلك متقارب المعنى، وأما قوله فى الرواية الأخرى: " فأقمنا عليه شهرا "، فقد يجمع بينه وبين ما تقدم أنهم أقاموا على الأكل منه طريا نصف شهر ونحوه، وأكلوا بقيه الشهر منه وشائق ومقددا كما ذكر.

وإجلاس أبى عبيدة لمن أجلس فى عينه، وما فعله بضلعه، تعجبا من عظم قدرة الله وخلقه، واعتبارا بذلك، ويتحقق التحدث به لغيره ليعتبروا بذلك، والله أعلم.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٦ · الصفحة ٣٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٦ · ص ٣٧٧