# 5 - (...) وحدثنا محمد بن الوليد بن عبد الحميد، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن سعيد بن مسروق، حدثنا الشعبى، قال: سمعت عدى بن حاتم - وكان لنا جارا ودخيلا وربيطا بالنهرين - أنه سأل النبى صلى الله عليه وسلم قال: أرسل كلبى فأجد مع كلبى كلبا قد أخذ، لا أدرى أيهما أخذ. قال: " فلا تأكل، فإنما سميت على كلبك، ولم تسم على غيره ".
(...) وحدثنا محمد بن الوليد، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن الحكم، عن الشعبى، عن عدى بن حاتم، عن النبى صلى الله عليه وسلم. مثل ذلك.
6 - (...) حدثنى الوليد بن شجاع السكونى، حدثنا على بن مسهر، عن عاصم، عن الشعبى، عن عدى بن حاتم، قال: قال لى رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا أرسلت كلبك فاذكر اسم الله، فإن أمسك عليك فأدركته حيا فاذبحه، وإن أدركته قد قتل ولم يأكل منه فكله، وإن وجدت مع كلبك كلبا غيره وقد قتل فلا تأكل، فإنك لا تدرى أيهما قتله، وإن رميت سهمك فاذكر اسم الله، فإن غاب عنك يوما فلم تجد فيه إلا أثر سهمك،
يؤكل ما أصاب بعرضه إلا ما خزق بحده، وذهب مكحول والأوزاعى وفقهاء أهل الشام إلى أكل صيده كيف كان. ونص السنة يرد عليهم، وكذلك قالوا فى البندقة أنها تؤكل صيدها، وخالفهم كافة فقهاء الأمصار وأئمة الفتوى، فلم يرد أكلها إلا ابن أبى ليلى وسعيد بن المسيب، فأجازوا أكل ما صيد بالبندقة لقول الشافعى. وحديث المعراض أصل فى منع ذلك؛ لأن ذلك كله رض ووقيذ، وهو معنى قوله: " فإنه وقيذ "، أى مقتولة بغير محدد. والموقوذة. المقتولة بالعصا وشبهها. وأصل ذلك من الكسر والدفع والمرض وشبهه.
وفى قوله: " فإنما سميت على كلبك ولم تسم على غيره ": دليل أنه لا يؤكل إلا ما صاده، لكنه اصطاده وبكلب خرج عنه قصد الصائد وأشلائه لا ما صاده بأشلاء غيره لغير حضره أو بأشلائه من قتل نفسه، أو بأشلائه على صيد فأخذ غيره، واختلف مالك أو أشلائه وليس هو فى يده، والصحيح أنه يؤكل فى هذه، كذا هو مشهور، وخلافه فى المهمات المدونة وغيرها، وفى كتاب محمد: إنما اختلف قوله إذا كان معه وخرج فانتشلا من قبل نفسه، والصحيح فى هذا أنه لا يؤكل.
وقوله: " فإن رميت بسهمك فاذكر اسم الله، فإن غاب عنك يوما فلم تجد فيه إلا أثر سهمك فكل إن شئت، وإن وجدته غريقا فى الماء فلا تأكل ": زاد فى الرواية الأخرى: " فإنك لا تدرى الماء قتله أو سهمك "، وفى الحديث الآخر: " إذا رميت