تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

59 - (1486) وحدثنا محمد بن المثنى، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن حميد بن نافع، قال: سمعت زينب بنت أم سلمة قالت: توفى حميم لأم حبيبة، فدعت بصفرة فمسحته بذراعيها، وقالت: إنما أصنع هذا، لأنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر، أن تحد فوق ثلاث، إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا ".

(1488/ 1487) وحدثته زينب عن أمها، وعن زينب زوج النبى صلى الله عليه وسلم، أو عن امرأة من بعض أزواج النبى صلى الله عليه وسلم.

60 - (1488) وحدثنا محمد بن المثنى، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن حميد بن نافع، قال: سمعت زينب بنت أم سلمة تحدث عن أمها؛ أن امرأة توفى زوجها، فخافوا على عينها، فأتوا النبى صلى الله عليه وسلم، فاستأذنوه فى الكحل. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " قد كانت إحداكن تكون فى شر بيتها فى أحلاسها - أو فى شر أحلاسها فى بيتها - حولا، فإذا مر كلب رمت ببعرة فخرجت، أفلا أربعة أشهر وعشرا؟ ".

قال القاضى: وقيل: الحفش مثل القفة من الحوض، تجمع المرأة فيه غزلها وأسبابها، وهذا عن قول أبى عبيد: هو الدرج.

وقوله: " فى شر بيتها وشر أحلاسها " يفسره قوله فى الحديث الآخر: " [شر] (¬1) ثيابها "، وهو مأخوذ من أحلاس الدواب، وهى كالمسوح تجعل على ظهورها، وكذلك أحلاس البيوت. قال صاحب العين: هى كالمسوح.

وقوله: " ثم تؤتى بدابة فتفتض به، فقلما يفتض بشىء إلا مات ": كذا روايتنا فى مسلم بالفاء والضاد المعجمة، وهو المعروف فى الحديث.

قال الإمام: قال القتبى: سألت الحجازيين عن الافتضاض، فذكروا أن المعتدة كانت لا تغتسل ولا تمس ماء ولا تقلم ظفرا ثم تخرج بعد الحول بأقبح منظر، ثم تفتض؛ أى تكسر ما هى فيه من العدة بطائر يمسح به قبلها وتنبذه، فلا يكاد يعيش، وقال غيره: الفض: الكسر والقطع، ومنه: فض الختم.

وذكر الهروى أن الأزهرى قال: رواه الشافعى: " فتقبص " بالقاف والباء بواحدة والصاد

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٥ · الصفحة ٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٥ · ص ٧١