تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# سبيعة: فلما قال لى ذلك، جمعت على ثيابى حين أمسيت، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألته عن ذلك؟ فأفتانى بأنى قد حللت حين وضعت حملى، وأمرنى بالتزوج إن بدا لى.

قال ابن شهاب: فلا أرى بأسا أن تتزوج حين وضعت، وإن كانت فى دمها، غير ألا يقربها زوجها حتى تطهر.

57 - (1485) حدثنا محمد بن المثنى العنزى، حدثنا عبد الوهاب، قال: سمعت يحيى بن سعيد، أخبرنى سليمان بن يسار؛ أن أبا سلمة بن عبد الرحمن وابن عباس اجتمعا عند أبى هريرة، وهما يذكران المرأة تنفس بعد وفاة زوجها بليال. فقال

جميعا، وقد قال ابن مسعود: آية النساء الصغرى نزلت آخرا [يعنى] (¬1) سورة الطلاق، وفيها البراءة بالوضع للحمل، فأشار إلى أنها تقضى على آية البقرة. وهذا ترجيح المذهب المشهور، والعمومان إذا تعارضا وجب بناؤهما عند أكثر الأصوليين، وإن لم يكن فى البناء طرق مختلفة طلب الترجيح. وقد حصل هاهنا بحديث سبعة وبما قاله ابن مسعود.

قال القاضى: لحديث سبيعة قال جميع العلماء وأئمة الفتوى، إلا ما روى عن على وابن عباس من آخر الأجلين. واختاره سحنون من أصحابنا، وقد روى عن ابن عباس الرجوع عنه والظاهر من الآية أنها معطوفة على المطلقات، إلا أنه عموم نزل على ما قاله ابن مسعود بعد آية المتوفى ولا دليل على التخصيص، فوجب الحكم بالعموم المتأخر، وعضده خبر سبيعة [وهذا أولى من قول من قال هى ... (¬2) لآية البقرة ... (¬3)] (¬4) من آخر حكم النبى صلى الله عليه وسلم؛ لأن قصة سبيعة الأسلمية كانت بعد حجة الوداع. وزوجها المتوفى هو سعد بن خولة المتوفى بمكة حينئذ.

وقوله: " قد حللت حين وضعت "، وقول ابن شهاب: " وإن كانت فى دم نفاسها لا أرى بأسا أن تتزوج ": هو الذى عليه جمهور العلماء وأئمة الأمصار أنها بتمام الوضع وإن كان واحدا أو آخر [وضع] (¬5) الولدان كان أكثر حل، ولو كان زوجها بعد لم يقبر ولا ينتظر طهرها وشذ الحسن والشعبى وإبراهيم وحماد فقالوا: لا تنكح ما دامت فى دم

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٥ · الصفحة ٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٥ · ص ٦٤