AUTO (11) باب جرح العجماء والمعدن والبئر جبار
45 - (1710) حدثنا يحيى بن يحيى ومحمد بن رمح، قالا: أخبرنا الليث. ح وحدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب وأبى سلمة، عن أبى هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: " العجماء جرحها جبار، والبئر جبار، والمعدن جبار، وفى الركاز الخمس ".
(...) وحدثنا يحيى بن يحيى وأبو بكر بن أبى شيبة وزهير بن حرب وعبد الأعلى بن حماد، كلهم عن ابن عيينة. ح وحدثنا محمد بن رافع، ح حدثنا إسحاق - يعنى ابن عيسى - حدثنا مالك، كلاهما عن الزهرى. بإسناد الليث، مثل حديثه.
(...) وحدثنى أبو الطاهر وحرملة، قالا: أخبرنا ابن وهب، أخبرنى يونس،
وقوله: " العجماء جرحها جبار، والبئر جبار، والمعدن جبار، وفى الركاز الخمس "، قال الإمام: إنما جاء الشرع بتضمين المتلف لنفس غيره أو ماله مباشرة، أو كان السبب فى ذلك على شروط فى كونه سببا يطول استقصاؤها، وما لم يباشره ولا كان سببا فيه فلا يضمنه. هذا أصل الشريعة سوى ما استثنته من هذا، من تضمين العاقلة، وإذا لم تجن ولا كانت سبب الجناية.
والدابة إذا أصابت إنسانا ففعلها غير منسوب لمالكها فلا ضمان عليه، فإن كان راكبها أو سائقها أو قائدها ضمن على الجملة على تفصيل فى ذلك؛ لأن له فى فعلها مشاركة؛ لإمكان أن يجذبها أحد هؤلاء عن طريق الإتلاف. وكذلك البئر إذا استأجره لحفرها فانهارت عليه، فلا ضمان على المستأجر. وكذلك المعدن الذى يعمل فيه، والعلة ما ذكرناه.
قال القاضى - رحمه الله -: العجماء " ما لا ينطق من الحيوان، وهو ما لا يعقل منه من البهائم. وجرحها [منايتها] (¬1) كانت جرحا أو غيره من إتلاف نفس أو مال، فعبر