AUTO (2) باب قطع السارق الشريف وغيره، والنهى عن الشفاعة فى الحدود
8 - (1688) حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث. ح وحدثنا محمد بن رمح، أخبرنا الليث، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة؛ أن قريشا أهمهم شأن المرأة المخزومية التى سرقت، فقالوا: من يكلم فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقالوا: ومن يجترئ عليه إلا أسامة، حب رسول الله صلى الله عليه وسلم فكلمه أسامة. فقال رسول الله " أتشفع فى حد من حدود الله؟ ". ثم قام فاختطب، فقال: " أيها الناس، إنما أهلك الذين قبلكم، أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد. وايم الله، لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها ".
وفى حديث ابن رمح: " إنما هلك الذين من قبلكم ".
9 - (...) وحدثنى أبو الطاهر وحرملة بن يحيى - واللفظ لحرملة - قالا: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرنى يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، قال: أخبرنى عروة بن الزبير، عن عائشة زوج النبى صلى الله عليه وسلم؛ أن قريشا أهمهم شأن المرأة التى سرقت فى عهد النبى صلى الله عليه وسلم فى غزوة الفتح. فقالوا: من يكلم فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقالوا: ومن يجترئ عليه إلا أسامة بن زيد، حب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فأتى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكلمه فيها أسامة بن زيد، فتلون وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال: " أتشفع
ذكر مسلم الأحاديث فى النهى عن الشفاعة فى الحدود وإبطالها، وأن هلاك بنى إسرائيل كانت من سبب ذلك. فيه التشديد على هذا، وأنه حرام لا يحل للشافع ولا للمشفوع عنه. وذلك كله بعد بلوغ الإمام، وفى هذه النازلة كانت الأحاديث. فأما قبل بلوغ الإمام فقد أجاز ذلك أكثر أهل العلم لما جاء فى الستر على المسلم (¬1). قال مالك: وذلك فيمن لم يعرف منه أذى للناس، وأما من عرف منه شر وفساد فلا أحب أن يشفع