تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (4) باب رجم الثيب فى الزنى

15 - (1691) حدثنى أبو الطاهر وحرملة بن يحيى، قالا: حدثنا ابن وهب، أخبرنى يونس، عن ابن شهاب، قال: أخبرنى عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، أنه سمع عبد الله بن عباس يقول: قال عمر بن الخطاب - وهو جالس على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم -: إن الله قد بعث محمدا صلى الله عليه وسلم بالحق، وأنزل عليه الكتاب، فكان مما أنزل عليه آية الرجم، قرأناها ووعيناها وعقلناها، فرجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجمنا بعده، فأخشى - إن طال بالناس زمان - أن يقول قائل: ما نجد الرجم فى كتاب الله، فيضلوا بترك فريضة أنزلها الله، وإن الرجم فى كتاب الله حق على

وقوله فى حديث عمر - رضى الله عنه -: " إن الله بعث محمدا صلى الله عليه وسلم بالحق وأنزل عليه الكتاب، فكان مما أنزل عليه آية الرجم، فرجم رسول الله ورجمنا بعده، فأخشى إن أطال بالناس زمان أن يقول قائل: ما نجد آية الرجم فى كتاب الله، وإن الرجم فى كتاب الله حق على من زنا إذا أحصن من الرجال والنساء " هذا طرف من حديث طويل خرجه البخارى بكماله فى خطبة عمر - رضى الله عنه - وخبر السقيفة والخلافة (¬1). وقد كان ما خشى منه عمر - رضى الله عنه - من تكذيب من كذب بالرجم، وأسقط فرضه من الخوارج والمبتدعة. فيحتمل أنه قال ذلك لعلم عنده من قبل النبى صلى الله عليه وسلم، أو بصدق ظنه وفراسته، كما وافق كثيرا من الأمور والأقضية بغير ذلك، وصادف فيها الحق، وصفه النبى بذلك. وقد روى عنه فى غير هذا الحديث الخبر بهذا قطعا من قوله: " سيكون فى هذه الأمة قوم يكذبون بالرجم وبالدجال " (¬2)، وهذا إنما يكون بما عنده من ذلك [أن النبى صلى الله عليه وسلم] (¬3).

وقوله: " بما أنزل الله ": الأظهر فى معناه - والله أعلم - ما ذكره فى الموطأ فى الفصل الذى ذكر من هذا الحديث والخطبة أيضا، وهو قوله: لولا أن يقول الناس زاد عمر فى كتاب الله لكتبتها بيدى: " الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة " (¬4) فإنا قد

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٥ · الصفحة ٥٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٥ · ص ٥٠٧