تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (10) باب الحدود كفارات لأهلها

41 - (1709) حدثنا يحيى بن يحيى التميمى وأبو بكر بن أبى شيبة وعمرو الناقد وإسحاق بن إبراهيم وابن نمير، كلهم عن ابن عيينة - واللفظ لعمرو - قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهرى، عن أبى إدريس، عن عبادة بن الصامت، قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فى مجلس، فقال: " تبايعونى على ألا تشركوا بالله شيئا، ولا تزنوا، ولا تسرقوا، ولا تقتلوا النفس التى حرم الله إلا بالحق. فمن وفى منكم فأجره على الله، ومن أصاب شيئا من ذلك: فعوقب به، فهو كفارة له، ومن أصاب شيئا من ذلك فستره الله عليه، فأمره إلى الله، إن شاء عفا عنه، وإن شاء عذبه ".

42 - (...) حدثنا عبد بن حميد، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر عن الزهرى، بهذا الإسناد. وزاد فى الحديث: فتلا علينا آية النساء: ﴿أن لا يشركن بالله شيئا﴾ الآية (¬1).

43 - (...) وحدثنى إسماعيل بن سالم، أخبرنا هشيم، أخبرنا خالد عن أبى قلابة، عن أبى الأشعث الصنعانى، عن عبادة بن الصامت، قال: أخذ علينا رسول

وقوله: " تبايعونى على ألا تشركوا بالله شيئا، ولا تزنوا، ولا تسرقوا، ولا تقتلوا النفس التى حرم الله إلا بالحق، فمن وفى منكم فأجره على الله. ومن أصاب شيئا من ذلك فعوقب به، فهو كفارة له، ومن أصاب من ذلك شيئا فستره الله عليه، فأمره إلى الله. إن شاء عفا عنه وإن شاه عذبه "، قال الإمام - رحمه الله -: هذا الحديث رد على من يكفر بالذنوب وهم الخوارج، ورد على من يقول: لا بد من عقاب الفاسق الملى إذا مات على كبيرة ولم يتب منها وهم المعتزلة؛ لأن النبى صلى الله عليه وسلم ذكر هذه المعاصى وأخبر أن أمر فاعلها إلى الله - سبحانه - إن شاء عفا عنه وإن شاء عذبه، ولم يقل: لا بد أن يعذبه. وفيه تكفير الذنب لإقامة الحد. وقد قال فى طريق بعد هذا الحديث فزاد فيه: " ولا ننتهب ولا نعصى، فالجنة إن فعلنا ذلك ". فتأمل تحرير نقلة الشريعة، وذلك

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٥ · الصفحة ٥٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٥ · ص ٥٤٩