تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# 55 - (...) وحدثناه أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا على بن مسهر ومحمد بن بشر. ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم وعلى بن خشرم، قالا: أخبرنا عيسى بن يونس، جميعا عن ابن أبى عروبة، بهذا الإسناد. وفى حديث عيسى: " ثم يستسعى فى نصيب الذى لم يعتق غير مشقوق عليه ".

56 - (1668) حدثنا على بن حجر السعدى وأبو بكر بن أبى شيبة وزهير بن حرب، قالوا: حدثنا إسماعيل - وهو ابن علية - عن أيوب، عن أبى قلابة، عن أبى المهلب، عن عمران بن حصين أن رجلا أعتق ستة مملوكين له عند موته، لم يكن له مال غيرهم، فذعا بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فجزأهم أثلاثا. ثم أقرع بينهم، فأعتق اثنين وأرق أربعة، وقال له قولا شديدا.

57 - (...) حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا حماد. ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم وابن أبى عمر عن الثقفى، كلاهما عن أيوب، بهذا الإسناد. أما حماد فحديثه كرواية ابن علية. وأما الثقفى ففى حديثه: أن رجلا من الأنصار أوصى عند موته فأعتق ستة مملوكين.

كتاب العتق: " شقصا له " وكذا هنا للهوزنى. قال بعضهم: هو الصواب. وكلاهما صواب صحيح. شقص وشقيص مثل نصف ونصيف.

وقوله: " أن رجلا أعتق ستة مملوكين له عند موته "، وفى بعض طرقه: " أوصى عند موته فأعتق ستة مملوكين "، قال الإمام - رحمه الله -: مذهبنا إثبات القرعة فى ذلك، خلافا لأبى حنيفة فى مصيره إلى نفيها تعلقا بأنها خطر، والخطر لا يجوز فى الشرع؛ لأن هذأ الحديث كالنص فى معناه فلا يرد بالاستدلال بشواهد الأصول، وقد ثبت فى أصول الشرع استعمال القرعة فى القسمة للأموال بين الشركاء فلا ينكر استعمالها فى مثل هذا؛ لأن هاهنا حقان؛ حقا للعبيد فى أن يعتق منهم بالحصص؛ لأنه ليس أحدهم أولى بذلك من الآخر، وحقا للورثة لأنهم كالشركاء جمع الميت، فلهم تمييز حقوقهم واستبدادهم بملكها، فقدم هاهنا حق الورثة؛ لأنه بالمرض تعلق لهم حق الحجر عليه على الجملة، فإذا فعل فيما تعلق لهم به حق لم يرضوه تعلق لهم الرد وإثبات القرعة لحقهم فى المقاسمة والمشهور عندنا: إثبات القرعة فى العتق فى المرض، بتلا كان أو وصية. وفى الموازية

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٥ · الصفحة ٤٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٥ · ص ٤٤١