AUTO (8) باب صحبة المماليك، وكفارة من لطم عبده
29 - (1657) حدثنى أبو كامل فضيل بن حسين الجحدرى، حدثنا أبو عوانة، عن فراس، عن ذكوان أبى صالح، عن زاذان أبى عمر، قال: أتيت ابن عمر، وقد أعتق مملوكا. قال: فأخذ من الأرض عودا أو شيئا. فقال: ما فيه من الأجر ما يسوى هذا، إلا أنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من لطم مملوكه أو ضربه، فكفارته أن يعتقه ".
30 - (...) وحدثنا محمد بن المثنى وابن بشار - واللفظ لابن المثنى - قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن فراس، قال: سمعت ذكوان يحدث عن زاذان؛ أن ابن عمر دعا بغلام له، فرأى بظهره أثرا. فقال له: أوجعتك؟ قال: لا. قال: فأنت عتيق.
قال: ثم أخذ شيئا من الأرض فقال ما لى فيه من الأجر ما يزن هذا، إنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من ضرب غلاما له، حدا لم يأته، أو لطمه، فإن كفارته أن يعتقه ".
(...) وحدثناه أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا وكيع. ح وحدثنى محمد بن المثنى، حدثنا عبد الرحمن، كلاهما عن سفيان، عن فراس، بإسناد شعبة وأبى عوانة. أما
AUTO كتاب ملك اليمين
وقوله عن ابن عمر وقد أعتق مملوكا فأخذ من الأرض عودا أو شيئا، فقال: ما فيه من الأجر ما يسوى هذا إلا أنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من لطم مملوكا أو كذا ضربه فكفارته أن يعتقه "، وفى الرواية الأخرى: " أو ضربه حدا لم يأته أو لطمه "، وقوله: " إلا أنى سمعت ": قيل: هو من الاستثناء المنقطع. وعندى أن معناه: ما أعتقته إلا من أجل أنى سمعت، فهو على بابه من الاستثناء الخاص من العام. وقال بعضهم: لعل معناه: ألا إنى سمعت بفتح الهمزة وتخفيف اللام على الاستفتاح للكلام، والحجة لقوله الأول. أو لأنى بلام التعليل والحجة، وقد تصح عندى أن يكون تشابههما على وجهه، أى ما لى فيه من أجر إلا كفارته فإنها أجر، لكنها لما كانت كفارة ضربه له لم يحسب له عتقه أجرا إذ خرجت كفافا.