تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# (...) وحدثنا محمد بن منهال الضرير وأحمد بن عبدة، قالا: حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن عمران بن حصين، عن النبى صلى الله عليه وسلم. بمثل حديث ابن علية وحماد.

نفيها فى عتق البتل وإثباتها فى الوصية، ولعل حمل رواية من روى: " أعتق ستة مملوكين " على أن المراد بها أوصى بعتقهم لتتفق الروايتان على أن فى قوله: " أوصى عند موته " و " فأعتق ستة مملوكين " قال الشافعى: احتمالا أيضا لأن يكون أراد أوصى بوصية ما، فذكر فيها عتق ستة مملوكين. قال الشافعى: فى هذا الحديث دلالة على أن الوصية للأجانب تجوز. وهذا منه إشارة إلى أن قول الله تعالى: ﴿كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين﴾ (¬1) منسوخ. وفيه أيضا عندى إثبات الثلث والرد على من يقول: لا يبلغ بالوصية الثلث، وقد تقدم.

وقوله فى الحديث: " وأرق أربعة " يرد على أبى حنيفة قوله: يعتق من كل واحد منهم ما ينوبه ويستسعى فى بقيته.

قال القاضى - رحمه الله - بإثبات القرعة فى هذه المسألة كقول مالك، قال الشافعى وأحمد وإسحاق وداود والطبرى وحقيقة مذهب أبى حنيفة وأصحابه: إنه يعتق من كل واحد ثلثه ويستسعى فى الثلثين على أصله فى عتق الشريك، وبهذا قال الشافعى والنخعى والحسن وقتادة وشريح، وذكر عن سعيد بن المسيب، إلا أن أبا حنيفة يقول: حكمه مدة الاستسعاء حكم المكاتب (¬2)، وصاحباه يقولان: حكمه حكم الأحرار.

وقوله فى الحديث: " وقال له قولا شديدا ": فسر هذا القول فى بعض الأحاديث، قال: " لو علمنا ما صلينا عليه " (¬3)، وفى الأخرى: " وما دفن فى مقابرنا " (¬4).

وفى الباب: نا محمد بن منهال الضرير (¬5) وأحمد بن عبدة (¬6)، نا يزيد بن زريع،

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٥ · الصفحة ٤٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٥ · ص ٤٤٢